Leave a comment

في لقاءات الملك .. صاروا كلهم يكتبون “احذروا” !

كلهم صاروا يكتبون،، كانت مهمة كتابة الخبر أو تدوين الملاحظات على ما يقوله الملك في الأردن مقتصرة على شخص أو اثنين في غالب الأحيان، وذلك بهدف التقرير الاخباري عن اللقاء او تذكير الملك لاحقاً بما تم من انجاز على ضوء توجيهاته.

 في الأشهر الأخيرة كثر الذين يكتبون في لقاءات الملك، وآخر لقاء مع رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية الذي امتد لعشر دقائق فقط يوم الاثنين الموافق 7 مايو/ ايار 2012،، كانوا كلهم يكتبون. أقصد النواب ورئيسهم.

 ترى ماذا كانوا يكتبون ؟؟

 فما دام الملك لخص الحكاية كلها في عشر دقائق، وهي الحسم في مسألة إجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية العام الحالي، فماذا كانوا يكتبون؟؟.

 لو كنت مكان مستشاري الملك لطلبت من كل من يدون ملاحظات خلال اي اجتماع ملكي ان يترك أوراقه مكانها، لإخضاع ما تم تدوينه للاختبار على عادة طلاب الابتدائية !.

 مرة كتبت الآتي: “لفشل ما مترسخ في عقولهم واذهانهم.. ولضبابية تحجب عنهم رؤية المستقبل بشفافية ومكاشفة مع أنفسهم أولاً ومع المحيط ثانياً،، ولجهل عميق مستبد في استقراء الواقع والمستقبل،، فإن من هم في محيط العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني يتورطون ويورطونه ويورطون معه شعبه وكذلك وسائل الإعلام الرسمية والمقرؤة والمسموعة والمرئية ثم ينفضون ايديهم من “جريمة” دابوا على اقترافها في حق الملك أولاً وشعبه ثانياً والراي العام العالمي ثالثاً ورابعاً .. حتى صار كلام الملك عبدالله الثاني غير ذي رد فعل فاعل على الساحات الدولية وفي وسائل الإعلام الخارجية”.

 وإلى ذلك، ومع أنهم صاروا كلهم يدونون ويكتبون و”يخربشون”، فإنه مع صدور قرار تسمية الهيئة المستقلة العليا للانتخابات، بدأت موجة “التسريبات” عبر تساؤلات تنذر بمرحلة جديدة من التلكؤ و”المطمطة” وهي تصب في خانة “تأجيل الانتخابات الى العام 2013 “.

 الملك عبدالله الثاني يدرك جيداً معنى الالتزام بالاستحقاقات الإصلاحية قبل نهاية العام الحالي، ليس لأنه تعهد بها أمام ناسه وشعبه “الحراكيين منهم وغير الحراكيين .. الموالين والمشاكسين” والمجتمع الدولي وعلى رأسه حلفاء الأردن وشركائه الغربيين، بل لأن عام 2013 يحمل استحقاقات اقليمية ودولية صعبة، خاصة مع السباق الرئاسي الأميركي نحو البيت الأبيض، وانتخابات الكنيست الإسرائيلية حيث بدأت مرحلة التحالفات والحشد على قدم وساق.

 تُرى هل يدرك “فرسان” الساحة الأردنية المتصادمين على كل أمر أن المرحلة خطيرة، وأن استحقاقاتها تدق بوابات الأردن بـ”ربيع” مختلف اشكاله والوانه ومضامينه” وكلها تصب في خانة “البقاء أو اللابقاء .. الاستمرار أو اللا استمرار”.. هل يبقى الأردن على شكله الحالي أو انه سيتغير صاعداً ونازلاً جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً..

 وإذا كانت دول عربية شهدت وتشهد تداعيات الربيع الذي أطاح أنظمة قهر واستعباد، وهناك دماء نازفة هنا وهناك وتصادمات عبر الشوارع بالسلاح حيناً كما تشهده سوريا وأيدولوجياً وهو حال مصر وليبيا وتونس وصولا للمغرب مروراً بالجزائر، وشرقاً اليمن والبحرين.

 فإن الاستحقاقات الإقليمية والدولية “أردنياً” تحمل أكلافاً كثيرة طال انتظارها،،، فإما أن يستعد الأردنيون بمختلف أطيافهم وتوجهاتم ولا نقول “أصولهم ومنابتهم” وهي كثيرة ومتشعبة لمثل هذه الأكلاف والتبعات أو النتائج ليحققوا وجودهم،، أو أنهم سيظلون “يكتبون ويدونون” أو كما قيل “ستجري المياه عاصفة مثل تسونامي من تحت أقدامهم الحافية”.

 من هنا كنا نقول ان “الربيع الأردني” مختلف عن غيره،، ونشارك الرئيس فايز الطراونة آماله بأنه سيظل أخضر لا أحمر،،

نأمل أن يكون لقاء الملك الأخير مع رئيس ورؤساء كتل مجلس النواب هو الأخير في لقاءاته التي تكاثرت في الأشهر الأخيرة،، حتى يفسح المجال أمام حكومته الرابعة والهيئة العليا للانتخابات للتفرغ لمهماتها والإيذان بمرحلة الحشد الشاملة وصولاً لتنفيذ كل الاستحقاقات كاملة غير منقوصة لا “شوهاء عوراء غبراء” كما كانت القرارات تتخذ في زمن عسير نتمنى أن يكون دفن الى الأبد،،

 وإذ الزمن يتسارع،، والمهلة قصيرة،، فإن الحذر واجب،، فأي غلط هنا وهناك سيكون قاتلاً .. “ولات ساعة مندم”،، فالآتي على الإقليم أخطر وأكبر مما يتخيل الذين يكتبون ويكتبون ويكتبون وصاروا كلهم يكتبون في اي لقاء مع الملك.

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: