Leave a comment

مرسي ما بين “الشوكة والسكين” تفكيك العسكري الأعلى” .. والدولة المدنية

وزير الدفاع المصري الجديد اللواء عبدالفتاح السيسي يؤدي القسم امام الرئيس محمد مرسي يوم 12 أغسطس 2012 .. رويترز

 

وضعت القرارات المفاجئة بإحالة كبار قادة الجيش، بعد ايام قلائل من أحداث سيناء الدامية، الرئيس المصري محمد مرسي، أمام مرحلة صعبة من التساؤلات وموجة متصاعدة من الجدل حول ما يمكن أن تأتي به الأيام المقبلة من قرارات مماثلة. ولعل السؤال الأصعب بينها هو: إلى اين يسير محمد مرسي في الدولة المصرية “الجمهورية الثانية” ، وهل أنه في النهاية سيؤكد حتمية قيام الدولة الإسلامية رغم كل تعهداته السابقة بـ “دولة مدنية” ؟.

أنا شخصياً، من المؤمنين بضرورة إعطاء مرسي فرصة اختبار في اسلوب إدارة الدولة واتخاذ القرارات العليا كونه جاء عبر صناديق الاقتراع وليس بالوراثة أو على متن دبابة إلى القصر الجمهوري !.

لكن ما بين الأمنيات بديموقراطية مكتملة الظروف وأساليب التطبيق وأحلام “السلطة والثأر” التي ظلت تراود جماعة الإخوان المسلمين في مصر على مدى سبعين عاماً ما يثير القلق على مجمل الوضع في مصر ذات التعددية السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية سواء بسواء وهي التي سعت متزودة بكل ماضيها العريق نحو التغيير في يناير 2011 .

لقد غازل محمد مرسي القوات المسلحة بعد اتخاذه قرار إطاحة قادتها الذين كانوا يشكلون عصب المجلس العسكري الأعلى، وقال إن قراراته التي أصدرها الأحد 12 أغسطس/ آب ليست ضد أشخاص ولا يقصد منها إحراج المؤسسات ولا التقييد على حرية من خلقهم الله أحراراً ، بل مصلحة الشعب، وأكد على وجوب “الوفاء لمن كانوا أوفياء” مشيداً بالقوات المسلحة قائلاً إنه يريد منها التفرغ لحماية الوطن، ، وذلك بعد قرار إحالة المشير محمد حسين طنطاوي للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

كما تحدث مرسي، في احتفال “ليلة القدر” في مقر قاعة جامعة الأزهر، مشيداً بالجيش المصري وتاريخه في المعارك مع القوات الصليبية والمغولية. وقال إن ثورة 25 يناير “حققت بعض أهدافها وتمضي لتحقيق بقية الأهداف، ونحن نتوكل على الله في كل ما نفعل،” ودعا الحضور في الاحتفال إن “عدم القلق إن علا صوت بباطل أو بجهل.”

وحين شدد مرسي على أنه يحمل تفويضاً شعبياً له بممارسة الحكم، وأشار إلى وجود “تحديات كثيرة” تواجه البلاد، فإن سرعان ما تبادر للذهن هو كيف يمكن أن يمارس الرئيس مرسي الحكم وعبر توجيهات من ؟ … مؤسسات الدولة التشريعية (البرلمان) أم مجلس شورى الإخوان ؟

صحيح أن مرسي أكد في خطابه على القول “لم أرد تهميش أحد بل التوجه لأفاق جديدة ودماء جديدة وإرادات جديدة طال انتظارها.” لكن هناك من يعيب عليه ما قاله في خطاب سابق له مساء الخامس من أغسطس/ آب حين  حضر احتفالية الأزهر بذكري غزوة بدر بقاعة الأزهر للمؤتمرات، وتضمنت كلمته هناك حديثا اعتبره كتاب ومراقبون من أهم وأخطر ماقاله الرئيس بعد انتخابه.

 * كثير من الاخطار

 وعلى هامش الخطاب لاحظ محمود السيد سليم في مقال له في صحيفة (الأهرام) أنه حديث الرئيس مرسي  من ينذر بالكثير الأخطار بالنسبة لمستقبل مصر. وقال: انتظرت أن يصدر الرئيس توضيحا لهذا التصريح ولما لم يأت أي توضيح أو تصحيح افترضت أنه صدر منه فعلا من ثم وجب التعليق عليه وايضاح وجه الخطورة فيه.

قال في خطابه المذكور، قال مرسي إن المرحلة التي تمر بها مصر الآن تشبه الدولة الاسلامية في أول نشأتها عندما أسسها الرسول محمد في المدينة المنورة.

ويقول الكاتب محمود السيد سليم ان ما قاله الرئيس يعني أننا الآن نمر بمرحلة تشبه المرحلة التي جري فيها تأسيس الدولة الاسلامية في المدينة المنورة. وقد تأسست تلك الدولة في مجتمع الجاهلية الكافر ولم تنشأ في مجتمع اسلامي. ويعني ذلك أن الرئيس مرسي يري أن مصر تمر بمرحلة تشبه مرحلة الجاهلية الأولي قبيل وعند تأسيس الدولة الاسلامية.

حسب خطاب مرسي، مصر اذن مجتمع جاهلي كافر لايختلف عند الرئيس عن مجتمع الجاهلية الأولي الذي بعث فيه نبي الاسلام. كذلك, فإن المهة الأولي في التعامل مع هذا المجتمع الجاهلي الكافر هي إعادة صياغته لكي يكون دولة اسلامية. ومن ثم, فالرئيس مسح بتصريحه كل تراث مصر الاسلامي وكل مساهمتها في الحضارة الاسلامية منذ الفتح الاسلامي, بل محا التاريخ الاسلامي لمصر بأسره واعتبر أن هذا التاريخ يبدأ من اليوم فقط في عهده بتأسيس الدولة الاسلامية الجديدة. عندما قرأت التصريح تذكرت مافعله الخليفة يزيد بن معاوية حين اعتبر أهل المدينة المنورة كفارا لأنهم رفضوا مبايعته ومن ثم سير عليهم جيشا استباح المدينة بالكامل لمدة ثلاث ليال قام فيها جيش يزيد بسرقة وتدمير واغتصاب وقتل كل من استطاعوا الوصول إليه( موقعة الحرة). وقد سار علي خطاه السلطان العثماني سليم الأول عندما غزا مصر العام الميلادي 1517 .

ويتساءل محمد السيد سليم، فان الدولة الاسلامية عند نشأتها في المدينة كان يقودها رسول الاسلام. ولما كانت تلك الدولة يعاد تأسيسها سنة2012 في مصر فإن السؤال الذي يجب أن نسأله للرئيس من هو ياتري الذي سيقوم بالمهمة التي قام بها الرسول؟ هل هو الرئيس مرسي ذاته؟ هل هي جماعته وعشيرته؟ السؤال هنا سؤال جوهري لأنه يكشف حجم السلطة التي يتمتع بها من سيقوم بتأسيس الدولة الاسلامية في مصر اليوم. فالرسول قام بتلك المهمة منذ أربعة عشر قرنا وهو في ذلك كان مشرعا ومنفذا وقاضيا لأنه رسول الله, وهو مصدر للتشريع, كما كان ينفذ الأحكام ويقضي في المنازعات فضلا عن تلقي الوحي. فهل من يعيد تأسيس دولته اليوم سيتمتع بنفس الصلاحيات التي تؤدي الي تجميع كل السلطات في يد المؤسس الجديد طالما أنه يقتفي آثار المؤسس الأول.

ويقول سليم: إن خطورة هذا القول أنه يؤسس لسلطة مطلقة في القرن الحادي والعشرين بدعوي أنها تعيد تأسيس الدولة الاسلامية. وقد قبل المسلمون سلطة النبي لأنه رسول الله, ولكن بعده لايمكن قبول سلطة أخري تدعي أنها تعيد ـتأسيس دولته ومن ثم تتمتع بكل صلاحياته. كذلك, نعلم أن الله تعالي قد اختار نبيه لتلك المهمة, فمن اختار الآن من يقوم بالتأسيس الثاني لدولة المدينة؟ هل انتخب المصريون مرسي لكي يؤسس لهم دولة علي غرار ما تأسس من أربعة عشر قرنا؟ وهل يمكن بعد مرور كل تلك القرون أن تعيد تأسيس الدولة ذاتها بدون وجود قائدها. فاذا قلت إن هناك من ينوب عنه في ذلك, فعليك أن تظهر سند النيابة وحدود التفويض.

وحيث لا يجادل الكاتب المصري في حق الرئيس مرسي أن يعلن شكل الدولة التي يريدها ولكن العقد الذي عقده مع ناخبيه لم يكن به مثل هذا التعهد. فالبرنامج الانتخابي للرئيس نص علي انشاء دولة دستورية تقوم علي الفصل بين السلطات الثلاث, حيث الحكام مواطنون منتخبون وفق الارادة الشعبية.

ومن المعلوم أن الدولة الاسلامية الأولي كانت تقوم علي وحدة السلطات ولم يكن بها ثمة انتخاب وفقا للارادة الشعبية, وانما كان بها الرسول الذي بعثه الله والخلفاء الراشدون الذين جاءوا إما بالبيعة من القلة من أهل الحل والعقد أو بولاية العهد ابتداء من عهد يزيد بن معاوية وحتي آخر خليفة عثماني (عبد المجيد الثاني) كان الخليفة يختار ليس من الأمة وانما بتسمية الخليفة لمن يليه في الحكم( ولاية العهد).

كما أن الفكر الاسلامي لم يقل أبدا باختيار الحاكم من الأمة بأسرها بل ذهب بعضهم الي القول صراحة بأن العوام لادخل لهم في اختيار الامام.

كان حريا بالرئيس أن يكون صريحا في تعهداته وأنه يضمن برنامجه الانتخابي إعادة بناء الدولة الاسلامية التي تأسست في المدينة حتي يكون جمهور الناخبين علي وعي باختياراتهم, أو أن يصرح لنا بما إذا كانت الدولة الاسلامية التي يجري اعادة بنائها هي ذاتها الدولة التي أتت في برنامجه الانتخابي, وماهي أوجه الشبه والخلاف بينهما. أما أن يتعهد الرئيس بشيء أثناء حملته ثم يعود ليطرح بعد أسابيع من انتخابه برنامجا مغايرا, فذلك مالايتفق مع صحيح الدين.

من ناحية ثالثة, فإن قول الرئيس مرسي أن الرسول عليه السلام قد أسس دولة في المدينة وأن هذه الدولة هي نموذج واجب التطبيق في كل العصور وأن مهمته هي اعادة بنائها اليوم هو قول مختلف عليه بين المفكرين المسلمين, علي غرار الخلاف الذي دار بين الشيخ علي عبد الرازق ومنتقديه في عشرينيات القرن الماضي, بل ان المفكر الواحد قد يغير رأيه في تلك القضية علي غرار خالد محمد خالد الذي رأي في كتابه من هنا نبدأ أن الاسلام لم ينشيء دولة ثم عاد في كتابه الدولة في الاسلام يقول إن ثمة دولة في الاسلام. ربما أحيل الدكتور مرسي الي التصريح المهم الذي صدر عن مفتي مصر الدكتور علي جمعة يوم3 ديسمبر سنة2011 ردا علي سؤال هل أمر الشرع بنظام سياسي معين فرد قائلا هذا لم يحدث, حيث ترك الشرع الباب مفتوحا أمام اجتهادات تناسب العصور والأماكن المختلفة.

وأضاف المفتي إن الشريعة الاسلامية لم تأمر بنظام سياسي محدد بل تعددت الأنظمة التي أقرها فقهاء الأمة علي مر العصور بدءا من عصر الرسول وصحابته الكرام. 

ويختم الكاتب محمود السيد سليم: كنا نتوقع  من الدكتور مرسي أن يتبني خطابا سياسيا أكثر توافقية يتناسب مع المرحلة التي تمر بها مصر ويتسق مع برنامجه الانتخابي, بل أكثر من ذلك يحترم تاريخ مصر الاسلامي واسلام مسلميها. وأدعوه الي مراجعة مثل هذه التصريحات التي تخلق من الخلاف أكثر مما تنتج من التوافق وأذكره بشعاره في الحملة الانتخابية قوتنا في وحدتنا وهو الشعار الذي لم يتكرر منذ وصوله الي قصر الرئاسة.

  * ترحيب الاخوان

وإلى ذلك، فإن ترحيب قيادات جماعة الإخوان ودفاعها عن قرارات مرسي في شأن إحالات التقاعد و إلغاء الإعلان الدستوري الصادر في 17 يونيو/حزيران 2012، واستبدال نص المادة 25 فقرة 2 من الإعلان الدستوري الصادر بمارس/آذار 2011 بحيث يوفر للرئيس ممارسة كافة الاختصاصات التي احتفظ بها المجلس العسكري، وهي التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة، تثير التساؤل ما إذا كانت هذه القرارات اتخذت اساساً من جانب مجلس شورى الجماعة،

 فقد سارع عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى التأكيد أن قرارات مرسي بإحالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان إلى التقاعد هي “قرارات شجاعة في طريق تحقيق مطالب الثورة.”

ونقل الموقع الرسمي لجماعة “الإخوان المسلمين” أن العريان قال في تعليقات دونها على صفحته بموقع “تويتر” إن مرسي “أدى واجبه السيادي، وحقق مطالب الثورة، وعلى كل ثوري أن يساند الرئيس لمنع أي محاوﻻت ضد الثورة.. هذه هي الموجة الثانية لثورة الشعب المصري.”

وأضاف العريان أن ما أقدم عليه مرسي هو: “قرارات رئاسية شجاعة أحبطت مخططات الثورة المضادة، وفضحت الطرف الثالث الذي يعمل على إعاقة مسيرة التحول الديمقراطي لشعب مصر” على حد تعبيره.

 * هجمات سيناء  وجهاز المخابرات

 وحيث مشكلات الرئيس المصري مرشحة للتصاعد في قابل الأيام فإن الجدل أيضاً لن ينتهي إثر هجمات سيناء التي راح ضحيتها 16 جنديا مصريا ولم يشارك مرسي في مراسيم تشييعهم بل انه بالمقابل أقال مدير المخابرات اللواء محمد مراد موافي لفشل الجهاز في الكشف عن الهجوم قبل وقوعه.

اللواء موافي سبق وأن صرح لوكالة «الأناضول» التركية بأن المخابرات كانت تعلم بخطة الهجوم وأنه – هو شخصيا – أبلغ الجهات المسؤولة عن توقعاته، لكنها قررت عدم اتخاذ أية إجراءات احتياطية لعدم تصورها إمكانية أن يقتل المسلم أخاه المسلم في رمضان. ولما كان مدير المخابرات يتبع الرئيس مباشرة، فلا بد أن البلاغ الذي تحدث عنه قد وصل إلى مؤسسة الرئاسة.

وحسب تحليل للكاتب المصري أحمد عثمان نشره في صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية يوم 13 أغسطس/ آب، فإن بعض العسكريين يرون أن إقالة موافي دون تحقيق ليست مبررة، حيث أنه أبلغ الرئاسة – التي يتبعها جهاز المخابرات بشكل مباشر – بالتفاصيل الكاملة عن هجمات سيناء قبل وقوعها، ولكن الرئاسة المسؤولة عن السلطة التنفيذية لم تقم بالعمل المطلوب لمواجهة هذه المخاطر. وأكد اللواء حسام سويلم الخبير العسكري الاستراتيجي أن جهاز المخابرات أبلغ مؤسسة الرئاسة بالمعلومات الكاملة بشأن أحداث مذبحة رفح قبل وقوعها.

وبدلا من التحقيق لمعرفة المسؤول الحقيقي عن تجاهل إنذارات المخابرات، قرر مرسي معاقبة الرجل الذي حذر الرئاسة من وقوع اعتداءات سيناء.

وكان محمد جاد الله مستشار مرسي للشؤون القانونية، قال إن موافي لم يخبر الرئيس بهذه التوقعات عندما التقى به يوم الثلاثاء 7 أغسطس (آب) – أي بعد وقوع الاعتداء – بينما كان موافي أبلغ الرئاسة قبل ذلك، عندما اعترض على قرار الرئيس بفتح معابر سيناء مع غزة لتوقعه حدوث الاعتداء من هذا الطريق. ومن المعروف أن مرسي قد وعد إسماعيل هنية بفتح المعابر في سيناء، وتقديم تسهيلات حقيقية لأهل القطاع رغم اعتراض المخابرات.

 ورغم أن هنية قد صرح فور دخوله الأراضي المصرية من رفح في 25 يوليو (تموز)، بأن حماس هي التي ستحمي سيناء، إلا أنه وبعد 12 يوما من تصريحه، تسربت مجموعة مسلحة من غزة عن طريق الأنفاق لتهاجم حراس نقطة الحدود مع إسرائيل، وتستولي على مدرعتين للجيش المصري تستخدمهما في مهاجمة الأراضي الإسرائيلية عبر البوابة الرسمية التي تفصل بين مصر وإسرائيل.

 وقد نشرت جريدة «الأهرام» تحليلا للخبير الاستراتيجي اللواء محمود خلف، اتهم فيه إيران بتدبير الهجوم الذي قامت به مجموعة جاءت من غزة، التي تسيطر عليها حركة حماس والتي تشرف على الأنفاق.

 * صراع مصري إسرائيلي

 وهنا يتبادر سؤال ما إذا كان القصد إشعال الصراع العسكري بين مصر وإسرائيل في سيناء، من أجل تخفيف الضغط على نظام بشار الأسد في سوريا، وشغل إسرائيل عن ضرب المفاعلات النووية في إيران؟ فلو كان المهاجمون قد نجحوا في تنفيذ خطتهم بالاعتداء على نقطة الحدود الإسرائيلية وخطف بعض الجنود الإسرائيليين باستخدام مدرعات للجيش المصري دخلت عن طريق نقطة الحراسة المصرية، لأدى ذلك بالتأكيد إلى اتهام إسرائيل لمصر بالاعتداء عليها وبداية الصراع العسكري بين مصر وإسرائيل. كما قال اللواء خلف إنه شخصيا اعترض على استقبال الرئيس مرسي لخالد مشعل وإسماعيل هنية، من دون السماح بحضور أجهزة الأمن القومي لهذا اللقاء.

 والغريب في الأمر أنه منذ اللحظة الأولى للاعتداء على وحدة الحدود المصرية – وحتى قبل التحقيق في الحادث ومعرفة مرتكبيه – أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة عدم مسؤولية حماس عما جرى. وفي غزة رفضت حكومة حماس قرار الجيش المصري بغلق معبر رفح، وطالبت حكومة الإخوان بإعادة فتحه فورا. ونشر موقع كتائب عز الدين القسام الإلكتروني خبرا يقول إن المخابرات المصرية طلبت من إسماعيل هنية – عبر محمود الزهار – تسليم ثلاثة من الناشطين العسكريين في كتائب عز الدين القسام فورا، لاتهامهم بالمساهمة في عملية مجزرة رفح. لكن الثلاثة رفضوا تسليم أنفسهم للسلطات المصرية، واشترطوا قيام المخابرات المصرية باستجوابهم داخل قطاع غزة.

 ويختم أحمد عثمان تحليله بالقول: السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: لماذا امتنع مرسي عن المشاركة في جنازة الجنود المصريين الذين اغتالتهم حماس، هل صار الرئيس يخشى شعب مصر بعد 39 يوما فقط من حلفه اليمين الدستورية في ميدان التحرير، دون حراسة. ولماذا أقال الرئيس مرسي مدير المخابرات المصرية؟ هل لأنه كشف عن عدم اتخاذ الرئاسة أية خطوات لحماية الحدود المصرية مع قطاع غزة رغم علمها مسبقا بخطة الهجوم الغادر على مصر؟ أم كانت الإقالة لأن موافي أبلغ الموساد – بحسب اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل – بخطة الهجوم على الحدود مما مكن إسرائيل من إفشاله؟ وهنا يثور سؤال آخر أكثر إلحاحا: هل كان الإخوان المسلمون في القاهرة يدرون منذ زيارة هنية للقاهرة بخطة الهجوم على الموقع العسكري في سيناء، بنية توريط مصر في صراع عسكري مع إسرائيل. وكما يقول البيت الشعري الذي راح مثلا:

 إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم

 

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: