Leave a comment

لهذا قال ضاحي خلفان: الخيانة متأصلة في الإخوان

الفريق ضاحي خلفان تميم … تصريحات لافتة مناهضة للإخوان المسلمين على مدى عام كامل

كلام الفريق ضاحى خلفان تميم ، القائد العام شرطة دبى، في اليومين الأخيرين وعبر تغريدات لافتة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) عن الإخوان المسلمين و”إن الخيانة متأصلة فيهم والعياذ بالله، ولا عهد لهم”. يقودنا إلى الكالام عنهم موزازاة بحالهم في الأردن.

 وما نسمعه اليوم وما نتابعه من مواقف متشجة للإخوان ضد النظام الهاشمي في الأردن يؤيد كلام الفريق تميم،،، إذ لا يوجد نظام سياسي عربي أو إسلامي وقف إلى جانب الإخوان واحتضنهم كما هو حال الهاشميين.

 فلقد كان للإخوان حظوة لدى الملك الراحل عبدالله الأول ابن الحسين الذي قيل انه كان ينوي في نهاية أربعينيات القرن الفائت تعيين رئيس وزراء لمملكته من جماعة الإخوان المسلمين في مصر وذلك في قمة صراعه مع الملك فاروق.

 وفي عهد الملك الراحل الحسين بن طلال احتضن النظام التنظيم وقياداته المصرية والعربية، منذ مطلع خمسينيات القرن ابتداء من حسن الهضيبي وسعيد رمضان وعزالدين ابراهيم ويوسف القضاوي وكامل الشريف ومعهم كثيرين، وصولاً لقيادات إخوان سوريا. كما انه سهّل لهم العمل بحرية دون متابعة او مراقبة على الساحة الاردنية حتى اكتساح الجماعة للشارع.

 وإذ القصة تطول، فإننا نذكّر في هذه العجالة اصحاب الشعارات من جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بأنهم كانوا يشكلون “الجيش الأبيض” الداعم للنظام الهاشمي في كل صراعاته مع الأنظمة القومية وكذا الحال مع قوات الثورة الفلسطينية التي كانت بعض فصائلها اليسارية والقومية تسعى لقلب نظام الحكم في الأردن في أواخر ستينيات وبدايات سبعينيات القرن الفائت.

  في زفّة “الفوضى الخلاّقة” بقيادة أوباما وهيلاري كلينتون عبر العالم العربي،،، وجد الإخوان المسلمون ضالتهم في تنفيذ طموحاتهم للوصول إلى الحكم،،، وعلى غرار تونس ومصر وتسلم رئاسة الحكومة في المغرب، فإن بوصلتهم صارت تتجه نحو قصر رغدان.

 لم أقرأ في أية وثيقة أو كتاب عن تخلّي حركة سياسية أو دينية أو اجتماعية عن مبادئها وأهدافها عبر التاريخ كما هي التنازلات التي يواصل الإخوان المسلمون تقديمها في العام الأخير، حتى أن الحد وصل بهم إلى التنازل عن القدس التي تباكوا عليها لعقود وحشدوا النفير في الهواء وبشعارات فارغة لتحريرها “خيبر خيبر يا يهود … جيش محمد سوف يعود” وما إلى ذلك من الأوهام الأساطير التي غلّفوها بشرعة الله وعقائده القيمة الحنيفية القويمة وجيّروها في آخر الزمان لتكون الطريق إلى السلطة.

 * خطاب أوباما في القاهرة

لقد كان خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة يوم 4 يونيو/ حزيران العام 2009 مرحلة حاسمة وإيذاناً للإسلاميين للعمل جهاراً نهاراً لاستلام السلطة ليس في مصر وحدها بل في العالم العربي كله من محيطه إلى خليجه، وهذا ما التقطه الفريق ضاحي خلفان ليس في تصريحاته الأخيرة وحسب بل في كل تغريداته وتصريحاته على مدى الأشهر الأخيرة.  

 ولوحظ أن أوباما أقدم في خطابه المذكور على فتح صفحة جديدة من “الاعتدال” مع الإسلاميين بعكس سلفه الجمهوري جورج دبليو بوش الذي صدع رؤوس العالم كله بما فيها العالم الإسلامي الذي حاربه بمسألة الديمقراطية التي تراجعت على المستوى الدولي في سنوات إدارته.

 * احتواء الإسلام السياسي

لقد سعت الإدارة الأميركية في عهد رئيسها الديموقراطي أوباما إلى احتواء الإسلام السياسي وتلميع وجهه بدل مناكفته ومحاربته كما فعلت إدارة بوش في حربها في افغانستان والعراق والصومال،،، وذلك من خلال الزج بالإسلاميين في المسار الديموقراطي في أي شكل من الأشكال وحتى تسلم السلطة ولو على عاتق أية حركات قومية ويسارية وشبابية قادت الربيع العربي في بدايات ليقتحم الإخوان والسلفيون الساحة ويركبوا موجتها.

 في مجمل خطابه في القاهرة، كان أوباما يصرّ وبتعمد واضح على تأكيد مبدأ العلاقات الأميركية مع إسرائيل غير قابلة للتغيير أو التحول أو الكسر.

 * تصريحات محمد مرسي

وإذ ذاك، فإن من يناكف أو يخالف مثل هذا التحليل من الموقف الإخواني فما عليه إلا العودة لتصريحات رئيس مصر محمد مرسي “العياط” في شأن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي كان الإخوان حشوا لثلاثة عقود لمعارضتها وراح ضحيتها موقعها بطل الحرب والسلام الرئيس محمد أنو السادات،،

 فمرسي “لا فض الله فوه” أكد عزمه الحفاظ على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل خاصة وأنها ضرورية لمصر” وقال مرسي في تصريحاته الأخيرة التي قال تلفزيون إسرائيل إنها “أثلجت صدور القادة الإسرائيليين، أن الحفاظ على المعاهدة “يتم ذلك على أسس الاحترام المتبادل بين الطرفين وعدم خرق الاتفاقية، كما تفعل إسرائيل من خلال تهديد الحدود وقتل الجنود والتلويح الدائم بالحرب”.

 وأضاف مرسي في تأكيداته بأنه سوف يعمل على بسط ذراع مصر لكافة دول العالم حتى إسرائيل، لكن على أسس من الاحترام المتبادل كدولة كبرى تنفتح على العالم وتدعم السلام، خاصة فى المنطقة العربية، وكذلك بين إيران ودول الجوار.

 وقال رئيس مصر الذي تجري محاولات أميركية لجمعه في قمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إن السلام مهم لجميع شعوب المنطقة بما فيها الشعب الإسرائيلي.

تصريحات مرسي عن سوريا، لم تقدم أية مبادرة لحل الأزمة السورية سلمياً ولكنها كانت “صدامية ومؤججة للصراع أكثر” وخاصة لكلامة عن فقدان نظام يشّار الأسد لشرعيته متناسياً تلك الشعبية التي يحظى بها النظام في سوريا ولو على نحو قليل.

وإلى ذلك، فإن ما يجري على الأرض السورية من صراع دام وما يرافقه من الدعوات الى حل سياسي عبر انتقال سلمي للسلطة، فغننا ندرك مدى تصعيد الإخوان المسلمين السوريين للصراع وحشد جماعات الإخوان للوقوف معهم ومن بينهم حماس وإخوان الأردن والنهضة التونسية وإخوان مصر سواء بسواء، فإن قمة ما يمكن أن ينجم عنهوقف هذا الصراع هو استلام الإسلاميين للسلطة في دمشق ممثلين بحاكم سني حيث الأغلبية بدلا من نظام تحكمه الأقلية العلوية.

 ولهذا فإن الخطابين اللذين ألقاهما الرئيس المصري أمام قمة عدم الانحياز في طهران وأمام اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة حول الأزمة السورية كانا يصبان في اتجاه ما ذهبت إليه، وهما لم يأتيا من فراغ أو من قبيل “الهلوسة” أو التدخل في الشؤون الداخلية لبلد عربي مؤسس للجامعة العربية، إنما جاءا في شكل مدروس وعبر استراتيجية تناظر الاستراتيجية الاميركية والغربية في رسم خريطة المنطقة من جديد.

وكان مرسي قال ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد “لن يدوم طويلا”، داعيا الدول العربية الى التحرك لايجاد حل سريع للنزاع الدموي الدائر في سوريا.

وقبل ذلك ندد مرسي امام قمة دول عدم الانحياز في طهران ب”النظام الظالم الذي فقد شرعيته” في سوريا، مؤكدا ان مصر “على اتم الاستعداد للتعاون مع كل الأطراف لحقن الدماء في سوريا”.

ولعله، فإنه من نافلة القول أن نشير إلى أن الرئيس المصري محمد مرسي وإن كان يتفق في موقفه من الأزمة السورية، مع موقفي المملكة العربية السعودية ودولة قطر الساعيتين لإسقاط نظام بشار الأسد، فإنه بالمقابل سحب البساط من تحدت قدميهما في سبيل إستعادة دور مصر القيادة في العالم العربي والإسلامي السني حيث كل الرهانات الغربية تقف لصالحه.

 * معاهدة سلام سورية – إسرائيلية

وعليه، فإنه إذا كان نظام الأقلية العلوية وفّر لإسرائيل مظلة من السلام والهدوء الشامل على جبهة الجولان لأكثر من أربعين عاماً، فإن النظام السنيّ المقبل سيبادر إلى توقيع اتفاقية سلام شاملة كاملة مع تل أبيب، وهو طموح هذه الأخيرة التي طالما سعت إليه منذ قيام الكيان الإسرائيلي في العام 1948 .

 وأخيراً، فإن أية خطوة سلام سوري – إسرائيلي منتظرة بعد الوصول الى حل سلمي لانتقال السلطة في دمشق، ستكون الطريق حينها ممهدة لاتفاقية سلام مع السعودية، وبذلك تسقط آخر قلاع الرفض الإسلامي للدولة العبرية في الإقليم، هذا سيتم اتساقاً مع خطوات عزل الجمهورية الإسلامية في إيران وفصمها عن إقليم الشرق الأوسط وقضاياه وحضّها للعمل على الانتباه لداخلها وقضاياها الاقتصادية والعرقية للشروع في إعادة بناء نفسها كدولة نفطية ثرية منفتحة على العالم دون تدخل في الجوار حالها حال الهند.

 * نصر المجالي

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: