Leave a comment

حبل الاستحقاقات المشدود في الأردن .. أكتوبر “خريفي” حاسم

الملك عبدالله الثاني يلقي خطاب المملكة امام الجمعية لعامة للامم المتحدة (بترا)

 

* كتب نصر المجالي

الحال في عمّان على “الحبل المشدود” بانتظار قرارات حاسمة حال عودة الملك عبدالله الثاني من ألبيرو بعد زيارة لنيويورك حيث ألقى كلمة المملكة في الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتزامناً تشتدّ معركة الأرقام بين المسجلين للانتخابات البرلمانية العتيدة الموعودة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل حيث تأمل الهيئة العليا للانتخابات أن يصل العدد إلى مليونين، وبين من سيشاركون في “الزحف المقدس” التي دعا إليها الإخوان المسلمون الذين أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات وهم يأملون بمشاركة خمسي الفاً. 

وبينما تتصاعد حالة الترقبات والجدالات،، فإن الخيارات تظل محدودة أمام مختلف الأطراف، ولكن مع انتظار مفاجآت… !

غلق الوساطات

ورغم إغلاق الإخوان المسلمين لبوابة الوساطات التي كانت آخرها وساطة رئيس الحكومة الأسبق القريب من القصر الملكي فيصل الفايز، فإن الآمال لا تزال قائمة عند البعض بتراجع الإخوان عن تصلبهم والقبول بشروط الحد الأدني من متطلبات مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية.

ما رشح عن مبادرة فيصل الفايز يشير إلى إلى أنه عرض على قيادات الإخوان الذين التقاهم اقترح بتعديل قانون الإنتخاب يضمن ثلاثة أصوات للناخب الواحد “المحافظة والدائرة والقائمة الوطنية” وذلك في خيار يقول مراقبون إنه مقبول جدا من التيار الإسلامي ويساعد دعاة المشاركة في الإنتخابات داخله على تقليص نفوذ معسكر المقاطعة داخل التنظيم.

كان معروضاً على الإخوان المسلمين ضرورة المشاركة في الانتخابات من إجل انتخاب برلمان لهم فيه حضور ومن تحت قبته يمكن وضع كل الأوراق تحت المنصة التشريعية للمناقشة وخصوصا لجهة وضع قانون انتخابي جديد يدفن إلى الأبد “الصوت الواحد” وكذا الحال إجراء تعديلات دستورية تطاول صلاحيات الملك.

الملك عبدالله الثاني خلال لقاءات مع عديدين في نيويورك تكلم عن جهود الاصلاحات التي يقوم بها الاردن والتي ستتوج بانتخاب برلمان جديد بداية العام المقبل وبدء تجربة الحكومات البرلمانية.

تكتلات برلمانية

تجربة الحكومات البرلمانية هذه تقتضي قيام تكتلات في مجلس النواب المقبل ببرامج محددة يمكن معها تكليف الغالبية بتشكيل الحكومة الجديدة،،، وذلك في غياب كتل حزبية سياسية، حيث الأحزاب السياسية في لأردن في مرحلة النضوج وسط دعوات كانت قمتها دعوة الملك لقيام ثلاثة أحزب كبرى (يمين، يسار ووسط) ومثل هذه الدعوة أو الطموح قد يتطلب وقتاً طويلاً لإنجازه وقد يمتد لسنوات.

وهذا يعني أنه ما داكت صلاحيات الملك الدستورية لم يطالها التعديل بعد، فإنه هو من سيكلف رئيس الوزراء الجديد بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة من أعضاء الكتل البرلمانية وليس الحزبية داخل مجلس النواب.

في إطار هذا المفهوم، فإن ما تكلمت عنه بعض المصادر يشير إلى أن الملك سيحتفظ بحق تسمية وزراء السيادة ومن بينها الدفاع والخارجية والداخلية والمال والتخطيط والصناعة والتجارة، فضلا عن حق تسمية السفراء وقادة الأجهزة الأمنية وقيادات المؤسسات الحكومية الكبرى كالبنك المركزي وغيرها وقيادات القضاء.

أيام قليلة فاصلة للحسم على ساحة الاستخقاقات الدستورية والسياسية الأردنية، ولن يتجاوز الأمر الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول،، ومنتظر صور مرسوم ملكي بحل مجلس النواب وهذا يعني توقف جلسات مجلس الأعيان الشق الاعلى في مجلس الأمة،،، ثم صدور مرسوم بتحديد موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة وتشكيل حكومة جديدة مهمتها الإشراف على الانتخابات سواء تم تأجيلها لأسبوعين أو لمطلع العام المقبل أو إجرائها في الموعد المحسوم وهو ديسمبر/ كانون الأول.

ويبقى السؤال الأخير،،، وهو: هل ينزل الإخوان المسلمون من فوق الشجرة حتى لا يفقدوا ثقة ناخبيهم ويشاركوا في الانتخابات أم أنهم سيظلون “راكبين رؤوسهم” مع خسائر كبيرة لم يكونوا يتوقعونها في تاريخهم السياسي ؟!

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: