Leave a comment

حيث الأردن بين “الشوكة والسكين” .. فتّش عن دور بندر بن سلطان وبرنارد ليفي

 

في تفجر الاحتجاجات الاردنية ……… اين دور رئيس الاستخبارات السعودية الامير بندر بن سلطان ؟

*كتب نصر المجالي
 انتفاضة شعبية.. لا انتفاضة،، هبة على غرار هبة نيسان 1989 لا هبة،، ولقد تعددت التوصيفات والتسميات وتسابق الإعلام الخارجي لنقل التطورات الخطيرة، ولأول مرة ينزف دماً أردنياً زكياً.. لذلك فهي الفوضى والفتنة الي طالما حذرت أنا شخصيا منها عبر مقالات وتحليلات وتقارير امتدت لعامين وأكثر،، كما حذر منها المخلصون الذين قلوبهم على الاردن.

قرارت حكومة عبدالله النسور في رفع الدعم عن المحروقات ومشتقاتها، هل كانت السبب أم أن وراء الأكمة ما وراءها عبر مخططات مشيوهة كان يجري تداولها في الكواليس على وقع تداعيات الحدث السوري النازف ؟.

لنعترف بأن المملكة تعيش احتقانا شعبيا منذ عامين انعكس في حراكات تطالب باصلاحات سياسية واجتثاث الفساد، وتجسير الهوة المتسعة بين الفقراء والاغنياء، ومقابل ذلك  فشلت جميع الحكومات المتعاقبة وعددها أربع.

لقد بادر العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني لتقديم إصلاحات سياسية في محاولة منه لملامسة مطالب الحراكات التي تصاعدت على وقع الربيع العربي الذي صارت آثاره عند بوابات المملكة وخاصة عند الجار الشمالي سوريا، ولكن مثل هذه المبادرات كانت تواجه في غالب الأحيان بعقبات وللأسف فإن بعضها من داخل البيت ذاته فهناك تيارات داخلية لا تريد التخلي عن مكتسباتها اذا تم ترسيخ الديموقراطية الحقيقية والمشاركة الشعبية الناجزة.

وبين أن تستكمل سلسلة الاستحقاقات وصولا الى انتخابات برلمانية محتملة في يناير/ كانون الثاني 2013 والجدل حولها بعد إعلان أكبر تكتل سياسي ممثلا بالإخوان المسلمين مقاطعتها، وبين الضغوط على الأردن لاتخاذ موقف لا يرضاه في الشأن السوري عبر تدخل عسكري يشارك فيه أو من أراضيه، فإن صانع القرار الأعلى في المملكة وجد نفسه ما بين “الشوكة والسكين”.

 * معاناة اقتصادية

 لماذا فجأة انتشرت الفوضى والاحتجاجات الشعبية وفي غضون دقائق معدودات من قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية، لولا أنه كان هناك من يقف للأردن رَصَدا ؟.

نعم هناك معاناة اقتصادية لدى الشارع العريض، ونعم هناك تخاذل من الحكومات المتعاقبة في وضع الخطط الاستراتيجية الكفيلة بمواجهة الازمات الناجمة،،، لكن ان تتصاعد هذه الاحتجاجات لتشهد نزف الدماء وتدمير مبان ومؤسسات حكومية ومحاكم ومنازل حكام إداريين ومراكز امنية واوقعت اصابات والحقت اضرارا مادية كبيرة، هو ما يثير الانتباه والتساؤل !.

وقعت حكومات الأردن المتعاقبة وخاصة حكومات السنة العجفاء الأخيرة رهينة للتسويف في الوعود أمام شعبها،،، وكذا الحال الرهان على وعود من أصدقاء غربيين واشقاء خليجيين، ففقدت القدرة على التحاور مع هؤلاء على مدى أشهر رغم وعود دول مجلس التعاون الخليجي التي ظلت مرعوبة من امتداد آثار “الربيع العربي” عليها بضم الأردن إلى جانب المغرب لمنظومة المجلس، وخاصة بعد ان صارت سوريا المحطة الأخيرة للربيع عبر انتفاضة شعبية لا بل ثورة وضعت هدفها اسقاط نظام بشار الأسد واقامة حكم ديموقراطي بديل.

دول مجلس التعاون الخليجي لا تؤمن بالديموقراطية ولا بالتغيير ولا بالحوار مع شعوبها، بالمقابل، اقدم الأردن على خطوات ديموقراطية هي الأخرى مزعجة للجوار الخليجي لذلك كان لا بد من الزج بالأردن بدل مساعدته على تخطي أزماته بدفع عبر ابتزاز اقتصادي للتدخل المباشر في سوريا او ان يكون بوابة لهذا التدخل.

هنا لابد من الإشارة إلى ان المخطط الذي يحاولون شمول المملكة الهاشمية به حاليا، وهي كانت على الدوام عاملا حاسما ومعتدلا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي في تطورات الاقليم سواء قي العراق او سوريا او لبنان وفلسطين، لن يتوقف عند حدود المملكة بل ان دول الخليج العربي وقي مقدمتها المملكة العربية السعودية ليست بعيدة عن نيران التغيير وهشيم الفوضى الخلاقة التي ستكلفها مع انظمتها الحاكمة الكثير.

واذ ذاك، فانه بدل ان يشفع الأشقاء الخليجيون للأردن بإنقاذ ميزانيته المنهارة، صارت وعودهم الكلامية مشروطة بتدخل الاردن عسكريا وامنيا وسياسيا بكل قوة في الازمة السورية، دون اي مراعاة لظروف الاردن الخاصة، وقالوا صراحة لحكومته تحولوا الى باكستان ثانية، وسهلوا مرور المقاتلين والسلاح دون اي عقبات، بل وقاتلوا النظام السوري للتسريع باسقاطه، والا لامليارات، كما ورد في افتتاحية صحيفة (القدس العربي) اللندنية وهي صادقة في ذلك.

حتى أن رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور، نفى رسميا بلهجة العاتب وبالفم الملان ان تكون حكومة بلاده تلقت اي دعم من اي طرف خليجي، لكنه كشف عن وديعة فقط قدمتها حكومت الكويت قدرها مليار دولار للانفاق على المشاريع الآنية العاجلة،

وإذ مطلوب بما لا يدع مجالاً للشك، تدخل العاهل الهاشمي عبدالله الثاني لحسم الموقف من تداعيات رفع الإسعار، حيث كان محتمل ان يوجه خطابا للشعب لكن ذلك لم يحدث في اللحظة الأخيرة دون إبداء الأسباب،،، فإنه استدراكا صار لزاما على القيادة الأردنية ان تكون على مستوى اللحظة التاريخية، فاما الانهيار التام للدولة، خاصة وانه للمرة الاولى صارت الشعارات تنادي بإسقاط الملك.

ولابد من تصويب المسار في شكل جذري لمواجهة ما يمكن أن أسميه بالفم الملآن “المخطط التآمري” الذي تشارك في أطراف عربية خليجية وغربية على الوجود الأردني كله.

نعم، الأردن صار في هذه اللحظة بحاجة إلى حكمائه ورجالاته وأهله المخلصين للوقوف أمام مسؤولياتهم لتقديم حلول ناجزة تعيد تعيد الثقة في الحكم وتعيد للدولة هيبتها، وتصوب مسار من خلال انتخابات حرة نزيهة، واصلاحات سياسية، والغاء او تعديل قانون الانتخاب موضع الجدل والخلاف، واعطاء صلاحيات اكبر للبرلمان، واشراك جميع مكونات الشعب الاردني في عملية ديمقراطية جادة عمادها الشفافية والنزاهة والمحاسبة والقضاء العادل المستقل والحريات المسؤولة.

نعم نتفق مع مطالبة الملك عبدالله الثاني باتخاذ قرارات شجاعة تضع حدا للاحتقان الحالي الذي تعيشه المملكة لتعيد الثقة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، وتصحح الخلل في عملية التعاطي مع الجوار الاقليمي، ووضع برامج تقشف تجعل الاردن دولة تعيش مؤسساتها في حدود ميزانيتها وامكاناتها، بعيدا عن بعض مظاهر الانفاق الباذخ داخليا وخارجيا بعيدا عن سياسات الاستجداء والشحدة التي تنال من كبرياء الأردنيين كثيرا.

 * مخططات بندر بن سلطان وليفي

 على هامش تفجر الاحتقان الشعبي بعد قرارات رفع الدعم، وتفجر اعمال الشغب التي لها ما يبررها ولكن لا مبرر لها حين يصل الوضع الى تدمير الممتلكات ونزيف الدماء،،، كتبت تغريدات على موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” كان من أبرزها:

 ***

هاهم الحلفاء ينفضّون من حولك وهاهم يتدافعون بتحذير مواطنيهم على أرض الأردن من تداعيات الأزمة والشغب .. فبعد الولايات المتحدة جاء دور الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بتحذير مواطنيها … !

يا سيد التاج والصولجان في رغدان “بيت الأردنيين والهاشميين”،،، إذا كانوا كذلك وأنا أعتقد أنهم كذلك في زمن تحالفات المصالح الرديء فأنت كنت لشعبك الذي يقف دائماً في خندقك الحصين في المواجهة فواجه شعبك كعادتك في المكاشفة والمصارحة …

با عبدالله الثاني ابن الحسين المقدام، هذه لحظة الحقيقة فعهدك وعهد أجدادك مع أبناء الشعب الطيب الأريحي قائم إلى يوم الدين،،، كلمة حق منك تحسم وتفصل ما شجر بين أهلك وناسك من خلاف وجدل وصل إلى نزيف أول نقطة دم … وهناك يريدونها دماءً نازفةً على أرض هذا الوطن الطهور.

إنها لحظة تاريخية يا أبا الحسين تدعوك للتخلص من “موبقات وخطايا” منهم حولك من مستشاري “السوءات والخيبات العظام” ومن أولئك الذين ظلّوا متمترسين بكراسيّهم متدثرين بعباءاتك ضد كل كلمة ناصحة نصوحة لك لصالح شعبك ومملكتك…

يا سيدي، إن صديقَكَ من صَدَقَكَ القولَ لا من صَدّقَكَ،،، فأنت الرائد الذي لا تكذب أهلك …

***

يا أردنيون … واجهوا مخططات ومؤامرات بندر بن سلطان وبرنارد ليفي ورموز “الفوضى الخلاّقة” في دهاليز واشنطن ومن صاروا لعبة بأيديهم على أرض وطنكم الجميل.. !
واجهوا الضغوط والابتزاز التي تهدف لتمزيق الإقليم من بوابات بلدكم العربي الهاشمي من بوابات لقمة عيشكم ومستقبل أجيالكم ..
واجهوا الفتنة السوداء ,,,,,,, فدماؤكم بينكم حرام حرمة شهركم هذا !
قفوا معاً بثبات وبصوت أريحي واحد: واحد واحد واحد …. الأردن شعب واحد !
هنا لا بد من التذكير ان رجل المهمات السعودية الصعبة الامير بدر بن سلطان رئيس الاستخبارات والسفير الأسيق لدى الولايات المتحدة، كان من أبرز واضعي قرار تفجير الوضع في سوريا وانهاء نظام بشار الأسد، والحال نفسه مع اليهودي الفرنسي برنارد ليفي الذي ساهم في شكل علني في تطورات الاحداث في كل من ليبيا ومصر وتونس.

– للعلم كان الأردن، أول محطة في النشاط الخارجي لبندر بن سلطان لدى توليه مهماته خلفا للامير مقرن بن عبدالعزيز في يوليو/ تموز 2012 .

 ***

نزَف في الأردن دمٌُ،،، فمن يقف وراء حرق قلب الوطن الجميل ….. إنها المؤامرة،، !؟ … ويا أردنيون … واجهوا المخطط الأسود ببأسكم الشديد وتوحدكم المرموق وأريحيتكم البهية وشهامتكم العالية

ادفنوا الفتنة … اقتلعوا من بينكم من يكيد بكم محتشداً مع الظلام والباطل على عاتق لقمة عيشكم ومعاشكم … ومستقبل أجيالكم ووجودكم سواء بسواء !

يا أبا الحسين، عبدالله الثاني ابن الحسين إن الأنظار تتجه صوبك فأنت الملاذ والفيصل !

 ***

السفارة الأميركية تحذر رعاياها من تدهور الوضع الأمني في الأردن … !

فلماذا يا سفارة الحليف الأول هذه الإشارة الخطيرة جداً ..؟؟

أرى في التحذير فتنة … وصبّ للزيت على النار لصالح الحلفاء الجدد !؟

***

أردنيون كونوا أنتم وافعلوا ما شئتم بأخلاقكم وشيمكم .. إلاّ خيانة الوطن …!؟
أأجعلها تحت الثرى ثم أبتغى .. خلاصاً لها ؟ إني اذن لوضيعُ !

 ***

واحد واحد واحد …. الشعب الأردني واحد
وسيبقى واحدا مجاهدا صامدا صامدا … !
رفع الأسعار لم يكشف “الجوع” … كشف النيات الخبيثة النتنة ,,,,
يا أردنيون بينكم من هو خبيث فانبذوه …….
ضعوا الأردن في حدقات العيون رغم فقركم … رغم ثورة جمركم …
ويجوع الأردنيون ولا تجوع كبرياء التاريخ بهم
وهذا الأردن “ما نخونه” من “لقمة خبز” أو قطرة كاز !
كونوا الخطر على الخطر … اتحدوا ضد الخطر
كونوا كاظمي الغيظ فالأردن يستحق الكثير .. يستحق نخوتكم الحياة بكم ..
هذا الحمى يستحق الصبر والمبادرة بأريحية لا بكائيات وشغب وشكوى !
لا تغتربوا عن وطنكم … هناك من يريد لكم الغُرية والاغتراب … فانتبهوا جيدأ،،،

***

يا أهلنا الأردنيون … ظل وطنكم ينام مع الخطر دائماً وأبدأً … لا تكونوا جزءاً من الخطر على أنفسكم،،، وهذا أوان الشِّد فاشتدي زيم ,”لا يحرث البلاد إلا عجولها” ولا يحميها إلا ناسها وأهلها المخلصين البررة،،،

أوقفوا كثيراً من عاداتكم وممارساتكم وهي لم تكن حسنة على الدوام وبعضها كام كفروضاً عليكم،،، كونوا الجهاد الأكبر مع أنفسكم… جاهدوا البطر والبذخ والتباهي وتلمسوا جدران بيوتكم وآفاق مستقبلكم، إ…

ما أن تكونون ولا تكونون … إما أن ينهار كل شيء أو أن يبقى كل شيء عامراً بكم وبعزتكم وأنفتكم المعتادة التي حاولوا نهبها منكم.

كونوا أنتم بكبريائكم،،، اجعلوا قراراكم أنتم وحدكم،،، فلا مليارات العالم من أشقاء وأصدقاء ولا صناديق الاستثمار تبني وطناً وتحافظ عليه إذا أنتم لم تكونوا أولي الأمر وأمركم الآن بينكم، حيث الحال الاقتصادي لا يسر ولا السياسي ولا الديموغرافي ولا تقلبات الإقليم وأعاصيره.

كونوا أنتم الحلم والطموح والحل والربط، ولا تعقدوا لواءً عليكم لنهازي الفرص وخفافيش الظلام، شدّوا الأحزمة على البطون، افتحوا نوافذ المستقبل بالأمل والعمل المخلص الدؤوب والنيات الحسنة… ويخطىء من يظن أنكم تهرولون معه نحو الهزيمة بسبب لقمة خبزكم وتعليم ابنائكم وبناء مستقبل أجيالكم.

حماية وطنكم بأيديك أنتم حتى لا تكونون أيدي سبأ وتذهب ريحكم شططاً أمام مطامع البعض بينكم وفي الجوار وجوار الجوار،،، كونوا أنتم دعم أنفسكم ودعاماتها وأعمدتها،،،، والجموا كل مخطط أثيم آثم قد يتسربل في ظل احتجاجاتكم المشروعة على قرار حكومي اليوم أو غداً،،، فالمتربصون كثيرون،،، وحمى الله الأردن بشهامتكم وعزّكم وسموّكم أمام كل أزمة تهدق للنيل من مداميك وطنكم البهي الخالد بكم.

ألا هل بلّغت … اللّهم فاشهد !!

***

يا أردنيون … إذ تكالبت عليكم الأزمة .. ما حكّ جلدك مثل ظفرك فتولّ أنت جميع أمرك !
يا أردنيون … انبذوا الكسب والتكاسل والاتكال والتواكل والشكوى والتشكي،،، فقد ولّى عهد الاستجداء والشحدة … انفروا خفافاً وثقالاً لتحمل مسؤولياتكم نحو العمل والعمل والعمل …
يا أردنيون … كونوا أنتم قولوا لا للدعم الخارجي ومساعدات الأشقاء والأصدقاء وتنادوا للعمل بعرقكم وكبريائكم تصونوا وطنكم وأنفسكم حتى لا تتكالب عليكم الأمم تكالب الأكلة على قصعتها.
اجعلوا قصعتكم نظيفة … واتحدوا واصبروا ،،،، وهذه هي لحظتكم للوقوف على قلب رجل واحد بإخلاص وجدّ وأريحية وشموخ …

الآتي أخطر ،،، وحمى الله الأردن

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: