Leave a comment

عبدالله الثاني كشف الكلام الأخطر و”تحالف المتطرفين” … ثم “بقّ البحصة” فمن المسؤول ؟

10114I

* كتب نصر المجالي

على عهدة بعض من حضروا لقاء العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني في منزل الوزير الأسبق رجائي المعشر، يوم الاثنين (10 ديسمبر/ كانون الأول 2012 )، فإن الملك أباح بالمحظور من الكلام وهو يعتبر في وجهة نطري المتواضعة ألأخطر له منذ ارتقائه العرش قبل 13 عاماً.

وإذ كشف عبدالله الثاني أمام من تحدث معهم عن حاجته الماسة لـ”الوطنية الأردنية” فإنه قال إنه يشعر اليوم انه بلا حلفاء لا محليا ولا اقليميا، وأضاف بأنه ……خصم للكثير من الناس وهو يريد ان يستعيد ثقة المواطنين دون ان يمس ذلك في كرامته وهيبة العرش. وقال “الوطنية الاردنية اليوم هي الضمان الوحيد لبقاء العرش والملك”.

 ** والسؤال هنا مني شخصياً لصاحب الجلالة، من هو المسؤول عن ذلك منذ البدء ؟ ومن هو الذي أعطى لزمر المستشارين والمسؤولين “غير الآبهين” لمصلحة العرش والوطن مفاتيح الحل والربط وابعاده عن ناسه واهله اللهم الا من خلال زيارات هنا وهناك لا تسمن ولا تطعم من جوع،،؟

ولا أدعي انني كنت ومنذ خمس سنوات عددا أنبه وفي مقالات منشورة في صحيفة (آرام) الالكترونية اللندنية – المتوقفة اضطرارياً – من مغبة النتائج التي كشف عنها الملك في لقاء منزل المعشر، ويبدو أن مثل تلك المقالات لم يكُن يحفل بها من جانب جمهرة مستشاري الملك الذين تعهدوا الوقيعة بينه وبين شعبه وناصحيه عامدين متعمدين !

وفي حديثه، أفصح الملك لأول مرّة، أنه يريد دعم الحراك الشعبي لكنه لا يريد ان يفهم خطأ. واشار إلى أنه استهجن ضرب الحراكين من جانب اجهزة الامن.

كما كشف العاهل الهاشمي أن صورة الحكومة البرلمانية ولم تتضح بعد، وان الديوان الملكي يعكف حالياً على دراسة كل الاحتمالات.

 * تحالف المتطرفين

 وفي حديثه، شن العاهل الهاشمي هجوما عنيفا على مصر وتركيا وقطر واصفا اياهم بـ  “تحالف المتطرفين”، وقال ان الاردن يواجة تحديات خطيرة الا انه اكد ان للمملكة اوراقا ستستخدمها ومنها العمالة المصرية وعبور البضائع والاشخاص من مصر عبر الاراضي الاردنية.

 وأشار الملك إلى أن عمّان سشهد اجتماعات اسرائيلية فلسطينية في شباط المقبل معتبرا ان هذه الاجتماعات ستكون بالتفاهم مع الاوروبيين حيث يراهن الاردن على الموقف الامريكي الذي سينتقل من الاهتمام بالملف الداخلي الى ملف الخارجي وخصوصا ملف السلام.

 وعن سوريا، قال عبدالله الثاني ان النظام السوري يمتلك القدرة على الصمود عسكريا نحو عامين واقتصاديا اربعة اشهر فقط.

 أما في الشأن المحلي، فقد قال الملك ان قرار رفع الاسعار اتخذ رغما عن الاردن حيث ان الدينار سينهار بعد 18 ساعة لو لم يتم اتخاذ القرار، قائلا ان سعر اسطوانة الغاز سيتم التراجع عنه في حال انتظام امداد الغاز المصري. وختم عبدالله الثاني قائلاً إنه “يساري” في الصحة والتربية و”يميني” في العسكرية و”وسطي” في السياسة.

 * من هو الأردني ؟

 وكان الملك عبدالله الثاني وضع تعريفا لمن هو الأردني في خطاب في الجامعة الأردنية القاه يوم الاثنين (10 ديسمبر/ كانون الأول 2012) بمناسبة اليوبيل الذهبي لتاسيس الجامعة، وقال:عندما نسأل من هو الأردني؟ الجواب: الأردني هو الذي يعتز بهويته الأردنية وبانتمائه الحقيقي لهذا الوطن. والأردني هو الذي يقدم مصلحة الأردن على كل المصالح والاعتبارات، والأردني هو الذي عندما يمر الوطن بظروف صعبة أو استثنائية، يسمو بكرامته وانتمائه على كل مصلحة شخصية أو حزبية أو جهوية، ويقف إلى جانب الوطن في مواجهة كل التحديات، والأردني هو الذي يقوى بالوطن ولا يستقوي عليه، ولا ينتهز الفرص للتحريض عليه. والأردني لا يقبـل بأي أجندة إلا إذا كانت مرتبطة بتراب الأردن وتضحيات الأردنييـن وطموحاتهم، الأردني هو الذي يقيس ثروته الحقيقية بمقدار ما يقدم من عطاء وتضحيـة وإنجاز وليس بمقـدار ما يملك من مال أو جاه، الأردني هو الذي ينظر للمستقبل وعملية التحديث بعزم وإصرار، ويستمد القوة والثقة بالمستقبل من إيمانه بالله عز وجل ومن اعتزازه بتاريـخه وتراثه وقيمه الأصيلة، الأردني هو الذي لا يقبل بالفشل بل يتحدى الـمستحيل وينتصر عليه.

أن نكون أردنييـن معناها أن نعمل معا يدا بيد لتعظيم الإنجازات، وأن نؤدي واجباتنا تجاه وطننا، وأن نحارب التطرف بجميع أشكاله، فالـمواطنة والانتماء هي ما نقدمه لهذا الوطن، وليس ما نأخذه منه.

 ** وتعليقاً مني على كلام الملك، كتبت على صفحتي على فيسبوك: ” بهذا التعريف تسقط الشرعية الأردنية عن كل رجالات وأركان الحكومات والبرلمانات في السنوات ألـ 13 الأخيرة من عمر الأردن لأن تعريف الملك للأردني لا يشملهم كافة إلا من رحم ربي ! “

 * ظروف المعاناة تاريخياً

 ومن جانب آخر قال العاهل الهاشمي في خطابه إن الظروف التي نعيشها اليوم ليست جديدة ولا غريبة علينا، فالأردن ومنذ أن تأسس وهو يعاني من محدودية الموارد والإمكانيات، ووجوده في وسط إقليم يعاني دائما من عدم الاستقرار، لكن الأردنييـن تمكنوا بعزيمتهم وتضحياتهم من الانتصار على الظروف الصعبة وبناء هذا الوطن الذي يشهد له القاصي والداني بإنجازاته الريادية والنوعية، وخاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والقيام بدوره القيادي والمتميز في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية.

وقال إن ما تحقق من إنجازات في مسيرة الأردن الإصلاحية ما هو إلا حلقة أولى من حلقات الإصلاح وقاعدة صلبة له. ونجاح ذلك كله يعتمد على وعي المواطن الأردني الذي يجب أن يشارك مشاركة فعلية في العمل السياسي والحزبي للوصول إلى مرحلة تشكيل الحكومات البرلمانية التي تمكن المواطنيـن من القيام بدور أساسي ومباشر في عملية صنع القرار من خلال اختيار الأكفأ والأجدر لمن يمثلهم في البرلمان القادم، وبحجم المشاركة والاختيار الأمثل يكون التغيير.

 * الديموقراطية والشباب

 وأضاف عبدالله الثاني: بالمناسبة، أطلقنا اليوم مبادرة للتنمية الديمقراطية تحت مظلة صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، لتعزيز قيم الحوار وتشجيع المشاركة المدنية وتحقيق التنمية السياسية المستدامة من خلال التركيز على تمكين الشباب، لذلك مطلوب منا جميعا أن نكون على مستوى الـمسؤولية ومستوى التحديات التي يمر بها وطننا العزيز.

وقال قناعتي الراسخة أن الشباب هم المحرك والدافع الرئيسي للعملية التنموية، وأن الشباب هم وسيلة التنمية وغايتها، ولذلك يجب أن نستمر في الاستثمار في الشباب من خلال التعليم والتدريب وتزويدهم بالمهارات والخبرات، حتى يظل الشباب الأردني على درجة عالية من الإبداع والتميز.

وتطرق الملك الى دور الشباب قائلا انه يجب أن لا ينحصر داخل الجامعة والمؤسسات التعليمية الأخرى، وإنما يجب استثمار طاقاتهم ومواهبهم في إحداث التغيير الإيجابي في كل ميادين العمل، والمشاركة في الحياة السياسية التي تمكنهم من المشاركة في صنع القرار لبناء المستقبل الأفضل لهم وللأجيال القادمة.

وقال انه مطلوب من الجامعات الأردنية كلها أن تركز على نوعية ومستوى التعليم العالي، وأن لا يقتصر عملها على الجانب الأكاديمي والتعليمي، وإنما عليها مسؤولية تشكيل الوعي الثقافي والديموقراطي، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة على مبدأ الـمواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، وتشجيعكم أنتم الطلاب على المزيد من الإبداع والتميز والعمل التطوعي وتكريس ثقافة الحوار والقيم الديموقراطية واحترام الرأي الآخر.

وتابع الملك القول: في السنتين الماضيتين أنجزنا إصلاحات سياسية كبيرة، ونحن الآن مقبلون على إجراء الانتخابات النيابية، أين دوركم أنتم الشباب في هذه المسيرة الإصلاحية الكبرى؟ الشريحة الأكبر في هذا المجتمع هي أنتم: الشباب، ومن حق الأكثرية، بل من واجبها قيادة المسيرة وإحداث التغيير المطلوب.

وقال: والسؤال الـمطروح الآن : كيف يمكن أن تشاركوا أنتم الشباب في الـمسيرة وصناعة القرار؟ والجواب: من خلال نشر الوعي بأهمية التغيير، وتحديد المشاكل والتحديات التي تواجهكم ومناقشتها، ضمن حوار وطني مع الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والـمؤسسات الدستورية، لإيجاد الـحلول لها ضمن برامج يتم التصويت عليها في الانتخابات النيابية القادمة.

 * أسئلة أمام الحوار الوطني

 ونبه عبدالله الثاني إلى أنه من الأسئلة التي يجب أن تطرح في هذا الحوار على الأحزاب والقوائم الانتخابية والمرشحين، على سبيل المثال: كيف سنعالج مشكلة البطالة وإيجاد فرص العمل؟ كيف سنضمن اعتماد مبدأ الجدارة والكفاءة والمساواة في الـحصول على فرص العمل، والفرص الاقتصادية الأخرى بعيدا عن الواسطة والمحسوبية؟ كيف سنعالج مشكلات العنف في الجامعات؟ ومن خلال الإجابات الواضحة والواقعية على هذه الأسئلة وغيرها يتم اختيار النائب الأفضل والقائمة الوطنية المثلى، وبذلك يكون صوت الشباب موجود ومؤثر في صناعة القرار وتغيير الواقع نحو الأفضل.

وقال: وعليكم أنتم الشباب مساءلة الـمجالس النيابية القادمة، والحكومات البرلمانية التي تنبثق عنها عن مدى التزامها في تنفيذ برامجها الانتخابية، وإيجاد الـحلول للمشاكل والتحديات التي تعانون منها.

وأضاف: أدرك تماما أن أكثر ما يشغل بال الشباب هو البحث عن فرصة العمل التي توفر الـحياة الكريمة والآمنة لهم، وهذا التحدي ليس مقصورا على الأردن، وكل دولة تتبنى السياسات التي تناسب إمكانياتها ومواردها وظروفها الخاصة.

بالمقابل مطلوب من جامعاتنا أن تتبنى سياسات وبرامج جديدة، تعتمد أفضل المعايير والممارسات العالمية في المنطقة وفي العالم، وأن تصمم برامج التعليم العالي والمهني والتقني، بما يتناسب مع متطلبات العولمة وسوق العمل، بالإضافة إلى إيجاد بيئات عمل تعاونية ومستمرة بين مؤسسات التعليم العام والمهني والعالي من جهة، والقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى.

وختم الملك عبدالله الثاني خطابه بالقول: وعندما نتحدث عن إيجاد فرص عمل جديدة فهذا يعني ثلاثة خيارات: التوسع في القطاع العام مع ضرورة الـحفاظ على مستوى الكفاءة ونوعية الخدمات في ظل هذه الظروف الـمالية الصعبة، أو دعم القطاع الخاص من خلال إيجاد البيئة الاستثمارية المناسبة، أو تقديم التسهيلات اللازمة لتمكين الشباب من خلال تأسيس مشاريع ريادية وإبداعية مستقلة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: