Leave a comment

تعيين الطراونة رئيساً للديوان الملكي يدشّن بورصة ترشيحات المناصب القيادية في الأردن

* كتب نصر المجالي

مع تعيين الدكتور فايز الطراونة في منصب رئيس الديوان الملكي وهو كان شغل المنصب في وقت سابق، فإن بوابات التغييرات في المناصب القيادية العليا صارت مفتوحة على مصاريعها وذلك غداة انتخاب مجلس النواب الجديد المثير للجدل.

ولعل بورصة الأسماء تتركز على هوية رئيس الحكومة الجديد، بعد ان تأكد أن الدكتور عبدالله النسور وضع استقالته بين يدي الملك عبدالله الثاني كعرف دستوري بعد انتخاب مجلس النواب.

والطراونة “الذي لا ينطوي على رسائل سياسية معززة فعلا للإصلاح السياسي أو تدعو للتفاؤل” كان رئيس الحكومة التي اقرت قانون الانتخابات البرلمانية قبل اكثر من خمسة اشهر واستقال مخليا الموقع لحكومة عبدالله النسور التي جرت الانتخابات في عهدها.

وهنا، لا بد من التذكير ان الطراونة كان رئيس الحكومة التي اشرفت على انتقال السلطة في شكل سلمي بعد رحيل الملك الحسين بن طلال في فبراير/ شباط 1999 الى نجله الاكبر الملك عبدالله الثاني بعد تنحية الامير الحسن عن ولاية الهد.

والى ذلك، ستكون مهمة فايز الطراونة السياسي المخضرم واحد اركان معاهدة السلام مع اسرائيل “حلقة الوصل” مع البرلمان الجديد وادارة النلفات بين مؤسسة القصر والمؤسستين المهمتين التشريعية (البرلمان) والتنفيذية (الحكومة) والمجتمع الأردني بكل تفاصيله العريضة وهي مهمة صعبة على الدوام.

ومن المحتمل ان يصدر العاهل الأردني خلال ساعات وربما ايام مرسوما بتسمية اعضاء مجلس الاعيان الذي يعتبر الغرفة الاولى في مجلس الامة (البرلمان) وسيضم المجلس 75 شخصية حيث ينص الدستور ان يكون عدد اعضائه مساو لنصف عدد اعضاء مجلس النواب المنتخب.

وحسب الدستور فان اعضاء مجلس الاعيان يتم تعيينهم من بين رؤساء الوزراء والوزراء الحاليين والسابقين، ومن عمل سابقاً مناصب السفراء، والوزراء المفوضين، ورؤساء مجلس النواب، ورؤساء وقضاة محكمة التمييز ومحاكم الاستئناف النظامية والشرعية، والضباط المتقاعدين من رتبة أمير لواء فصاعداً، والنواب السابقين الذين انتخبوا للنيابة لا اقل من مرتين، ومن ماثل هؤلاء الشخصيات الحائزين على ثقة الشعب واعتماداً بأعمالهم وخدماتهم للامة والوطن.

بالمقابل، ومع استعدادات افتتاح مجلس الامة الجديد، فان المشاورات بدات على اكثر من مستوى لتحديد اسم رئيس الحكومة الجديد، مع الشروع ببناء تكتلات برلمانية من اجل التشاور معها لتحديد اسم الرئيس ووزرائه، على ان الدستور ينص على حق الملك بتسمية رئيس الحكومة واعضاء وزارته.

لكن الملك عبدالله الثاني ومن اجل ترسيخ مشروعه الاصلاحي نبه اكثر من مرة الى انه عازم على المضي بتدشين مرحلة الحكومات البرلمانية.

وهنا تبرز نقطة مهمة ومفصلية، اذ انه مع غياب للاحزاب في البرلمان الجديد ومع مقاطعة جماعة الاخوان المسلمين للانتخابات الاخيرة، فقد ظهر الى العلن حزب (الوسط الاسلامي) الذي يقال انه موال للحكم ومدعوم من جهاز المخابرات واكن انشق عن الجماعة كأكبر قوة برلمانية.

فقد فاز الحزب بـ17 مقعدا في البرلمان الجديد يعتبر نفسه حزب الأغلبية ومن حقه تشكيل الحكومة أو الحصول على دور رئيسي في تشكيلها . وتهاجم عدة أطراف داخل المؤسسة الحكومية البيروقراطية وخارجها الحزب الجديد الذي كان عبروه لعدد من المقاعد مفاجأة الموسم الإنتخابي لعام 2013 .

ويخضع قادة الحزب لعملية تشكيك من عدة جهات لا تريد إستيعاب الوضع الجديد على حد تعبير مؤسس الحزب المهندس مروان الفاعوري الذي كان صرح لصيفة (القدس العربي) اللندنية بان الحزب كان وسيبقى جزء من التسيج الوطني ولديه مشروع متكامل مع رؤيا ناضجة لإدارة دوره القادم في البرلمان ضمن برنامج مفصل للمصلحة الوطنية .

وشن كثيرون على وسائط التواصل والمواقع حملة شرسة على حزب الوسط الإسلامي لكن زعيم قائمته الإنتخابية الدكتور محمد الحاج شدد على أن الحزب مستعد دوما للحوار المنتج العقلاني وسيتجاهل التشخصيات السطحية أو الإتهامية المسبقة .

ويعمل حزب الوسط الإسلامي الآن على كتلة برلمانية صلبة ومتماسكة قوامها ما بين 25- 30 عضوا في البرلمان وهو عدد يقارب 25 % من إجمالي عدد أعضاء البرلمان، مما يعطيه الحق في المالبة بتشكيل الحكومة والمنافسة على رئاسة مجلس النواب.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: