Leave a comment

من زيارة أوباما إلى مقتل فيصل بن عبدالعزيز فـ “ديناصورات” الأردن .. حذارِ !

** كتب نصر المجالي

حذارِ حذارِ يا صديقي ان تدعهم ينفضّوا من حولك كالذين انتفضوا عليك .. فأنت لا فظّاً ولا غليظ القلب،، لكنّهم هم من حواليك ومن “آل بيتك” صيّروك وسيّروك وجعلوك وأبعدوك وحاصروك .. فكن أبا الحسين بينهم لا ذلك الذي بكى وكان آخر الملوك ! وهنا استذكر قول الطغرائي في (لامية العجم):

وعــادةُ الـنــصـــلِ أن يزهــــو بـــجـــوهــــــرِهِ
ولـــيسَ يعـــمـــلُ إلاّ فـــي يديّ بـــــطـــــــلِ

**

“الفكرة المبدعة هي ابنة اللحظة المناسبة” … ترسخت هذه القناعة عندي بعد مشاهدتي لفيلم (The Social Network) الذي انتج العام 20010 لمخرجه ديفيد فينتشر، وهو يروي بعض جوانب المعركة التي خاضها الفتى الأميركي مارك زوكربيرغ مؤسس (فيسبوك) لتأكيد حق ملكيته للفكرة ليعتلي بذلك قمة أكبر وأول إمبراطورية للتواصل الاجتماعي في عديد أعضائها، فضلاً عن أنه صار أحد أثرى أثرياء العالم وهو في منتصف العشرينيات من العمر.

قصة الفيلم مستوحاة من كتاب (The Accidental Billionaires) الصادر 2009 للكاتب الأميركي الشاب بن ميزريتش (Ben Mezrich) المولود العام 1969.

**
إخوان عمّان وإخوان مصر يستهدفون الأردن بهجمات كلامية شاذّة وشرسة غداة زيارة أوباما … وعصام العريان “إخواني مصر الفطحل” يقول: الأردن وإسرائيل نشأتا برعاية أميركية وبريطانية !

وحيث فشل المخطط الجهنمي في الأردن، فإن عَريان القاهرة الجهبذ وعُراتها ودعاتها وعُراة عمّان ودعاتها أصبحوا أسرى فقدان الذاكرة أو أنهم اصيبوا بزهايمر حلّ أوانه مع تقادم العمر الزمني للجماعة وبذلك نسوا الحضن البريطاني الحنون لنشوء حركة حسن البنا والضرع الأميركي الرقيق الدافىء الذي مكّنهم من سلب إرادة ثوار ميدان التحرير والثورة المجيدة لتقديم الكرسي لجماعة المرشد على طبق مطرز بدم المصريين.. !

**
هذا هو أردوغانكم يا “إسلاميي” موسم كراسي الربيع العربي “الذهبي” .. هذا هو يرقص طرباً بعد فكّ عُزلته غداة مهاتفة الحليف التاريخي بنيامين نتانياهو له معتذراً عن فِعلة أسطول الحرية ! حيث كان الإنجاز الحقيقي الوحيد لجولة أوباما الأخيرة … هل لا زلنا نصدّق رأيكم ودفاعكم واحتشادكم مع حفيد “العثمانلي” .. وجمال باشا السّفاح … !؟

**
صحيح أن أوياما لم يقدم في جولته التي تختتم اليوم من البتراء شيئاً عملياً ملموساً لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، ولا حلاً جوهرياً ملحوظاً للأزمة السورية، لكن إنجازاً وحيداً و”مرموقاً” للمصالح الأميركية حققه وهو “مصالحته” للحليفين “تركيا وإسرائيل”، فهذه الأخيرة قدمت اعتذاراً رسمياً كانت ترفضه عن غارتها الدموية على سفينة “مافي مرمرة” التي كانت ضمن أسطول الحرية الذي كان متجها الى غزة لفك الحصار الإسرائيلي وتم تنفيذها يوم 31 مايو/ أيار 2010 .. وقبلت تركيا الاعتذار … وصافي يا لبن،،، ليموت العرب “المحترقين” بلوعتهم وليبلعوا الطُّعم جهاراً نهاراً، هذه هي التحالفات وإلاّ فلا .. !؟

**
حيث ولّى عهد “الحريم” وأنهن “عورة” إلى غير رجعة، وللإيغال المتعمّد في محاصرتهن وقمعهن وحرمانهن من حقوقهن إلا ما يريدها لهن “استبداديو العصر” وفي زمن التنوير والحريات وحق الإنسان في الاختيار،، فإنني متضامنٌ حتى النخاع مع الناشطات التونسيات ا…للواتي احتشدن لنصرة زميلتهن الناشطة أمينة تايلر التي اختفت بعد أن دعا الإسلامي عادل العلمي مؤسس “الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح” إلى إقامة حد الجلد والرجم حتى الموت عليها لنشرها صورة عارية احتجاجاً على ما تواجهه المرأة التونسية من قمع وعنف وانتهاكات في عهد حكم حركة (النهضة) .. !
**
فال العربي “الفطحل” لصديقه العربي “النابغة”: ترى ما فيه فرق بين العرب وأهل بريطانيا إلاّ بشيء واحد إنه “عيالهم الزّغار يحكون انجليزي” بس !
رد الصديق: يس YES !
**
إعلانه قبل أيام عن اعتقال 14 جرادة “بس”، ولا أحد يدري ما إذا هربن أم أُفرج عنهن بعد وساطات أو تهديد أو بكفالة ،،، وزير الزراعة الأردني “مارشال المبيدات” أحمد آل خطاب يعلن يصرامة عن خلو المملكة من الجراد … نعم “كافحناها” بالطائرات والسيارات والفرق المدججة … !

خطبَ يخطبُ خطيبُ الخطباءِ، خاطبٌ مخطوبٌ خطّابٌ .. على وزن فعّالٌ … وعليها برنامج في “يسعد صباحك” وهاتوا كل تسجيلات الأغاني الوطنية لعمر العبداللات ومتعب الصقار وكل العيلة بالليلة ،،، وأردنيين وما ننهان وربما “ديناصورات” وراسك يا الوطن عالي ـي ـي ـي ـي ـــــــــــــــــــي !!

**
قطر تظل ابنة “آل ثاني” وستظل لا أكثر ولا أقل مصدر الفتنة قومياً وطائفياً،، ولا يمكن لها أن تؤتمن على العرب وتاريخهم أو أن تكون بيت العرب ودارهم ومقر قرارهم وهي التي مزقت العرب ورقصت مع عملائها ومحاسيبها وفقهائها ومستورديها من المنظرين والمحللين والإعلاميين على أشلائهم ودمائهم النازفة حتى وإن انعقدت قمة العرب قبالة قاعدة العديد الأميركية !

**
“شبه الأدمي” الذي من السعودية باسم “خالد الثبيتي” طلع لي فجأة على بروفايلي وكتب: أنت ليبرالي ؟،، ولأنني أوجست خيفة من سؤال البغتة الفجّ المفاجىء وخشية اشتعال جدل عقيم لا طائل منه أمام الملأ، أجبته على بريده الخاص قائلاً: أنا مع الحرية ومع إلإنسان عبر العالم ..
كتب لي: أنا لا أتشرف بك ! ثم عمل لي (BLOCK) وغاب كأي “خفاش ظلامي” قبل أن أرد … !
لم استغرب التصرف الجهول، فهذا مبدأ من يعيشون في عتمة الك…هوف وصقيع الفكر البالي كونهم يخشون ثقافة النور والحرية والبهاء والانعتاق من الأغلال .. ولا أكثر عندي من ذلك !

أكيد، ليس كل السعوديين الأحبة والأصدقاء والإخوة، وليس كل آل الثبيتي بهذه الضحالة من الفكر وقلة الأدب والذوق،،، فهناك كثيرون منهم مناضلون بفكرهم وثقافتهم وأخلاقهم تتسامى عالياً إلى أبعد الآفاق وهناك منهم من يدفعون الثمن غالياً في المعتقلات ويواجهون مطاردات واتهامات التكفريين والظلاميين .. ! ورحم الله الشاعر الفذّ النفّاذ محمد الثبيتي لكم تذكرته بألم وجزع لتطابق اسم عائلته مع عائلة المدعو خالد .. “ولا تزرُ وازرةٌ وِزرَ أُخرى ” !؟

**
يا سيدي الرئيس،، إذ غادرت.. إذ رأيت أو لمحت أو أبصرت، نحن هنا مذ كان فجرنا محبةً دائمةً مع الخطر، نعشقه يعشقنا ننام ليله الطويل،، لكننا على الدوام واثقين، مع هذه الجباه السمر آمنين … نحن شوك هذي الأرض ملحها، أديمها أنفاسها مخاضها بقاؤها و…جودها زفيرها شهيقها.. نحن هنا الجبال والقمم،، نحن هنا السهول والهضاب والأغوار والصحراء، رؤوسنا تطاول السماء عزّةً، أرواحنا رواسياً بأرضنا لا تقتلع .. نحن هنا آيةً من النقاء نحن هنا سواعد الإنجاز والبناء والبقاء والعطاء .. نحن هنا كواكب السماء !؟
– على هذه الأرض ما يستحق الحياة يا سيدي الرئيس .. والسّلام والأمن والأمان !

**
دعهم يتماحكون باسم من يرفضهم وينبذهم … إذا كان هناك (حزب اللات) فبالضرورة أن ينافسه (إخوان الشياطين) … !

**
في بلاد الشام يرمون أثقالهم على الله تعالى بـ (أبصر) … وفي الخليج يرمونها على شيوخهم بـ (أبخص) …. !
**
في معركتك، راقب بعينِ الصقرِ والصبر، فلا تعجل وكُن لنفسِك رَصَدا .. !

**
دعيُّ يوم الجمعة في عمّان إياه “تَبَخطَلَ” في خطبته العصماء أمام يعض “الدهماء الذين يحظر عليهم كلمة – لا- ، حيث لا صلاة ولا كلام إذا صعد الخطيب على المنبر” وهي بدأها كالعادة بترك الرسول (ص) للأمة على “المحجة البيضاء” وهي صارت “سوداء هذه الأيام ” بفعل سواد قلوب من يزعمون حمل الرسالة الخالدة وهي منهم براء… فـ “الفهلوي” أثنى على دور الأم لكنه هاجم الاحتفال يعيد الأم … ونعى الشيخ العلامة الفقيه ال…كبير محمد سعيد رمضان البوطي ولم ينعاه، وبدا واضحاً أنه يساند عصابات القتلة “من شق واحد” حتى لو ذبحوا وفجّروا أكبر عدد ممكن من الفقهاء الأنقياء المعتدلين لأنهم يرفضون الفتنة والقتل ،، وهاجم الخطيب إياه إسرائيل ولم يهاجمها، لكنه شتم اليهود والنصارى كالعادة بما لديه من قائمة شتائم ثم توعد إسرائيل بنبوءة اليوم الذي “يقول فيه الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله” … !؟

**

الوداع الأخير للطود الشامخ فيصل بن عبدالعزيز ..

كنت أتصفح نشرات اخبار وكالات الانباء العالمية في مبنى الجامعة العربية ولفت نظري تكتكة التيكرز الخاص بوكالة رويترز وليتني ما نظرت … عاجل عاجل/ عاجل… فيصل/ فيصل .. فيصل…… وبعد ثوان جاء… أول سطر من الخبر: اغتيال الملك فيصل عاهل السعودية !! إنه خبرٌ زلزال .. ! التقطته فوراً من على الجهاز ونزلت على وجه السرعة الى مكان اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع العرب الذي كان بدا للتو برئاسة رئيس الحكومة الأردنية زيد الرفاعي، ومن دون استئذان من حراسة البوابة دخلت ووضعت القصاصة أمامه … ووجم الرفاعي لوقع الحبر الصاعقة،، وكان المجتمعون ينظرون اليه بانتظار ما كانت هذه القصاصة تحمله،،، فجالت عيناه في المكان معلنا بصوت متهدج: يا إخوان، لقد اغتيل الملك العظيم فيصل بن عبدالعزيز… وأعلن الرفاعي انتهاء الاجتماع وعلى الفور توجه الى مطار القاهرة وكنا معه.

كان هذا في مثل هذا اليوم 25 مارس/ آذار 1975 ، وكنت يومها رفقة رئيس الحكومة الاردنية وزير الخارجية والدفاع بصفتي مندوبا لوكالة الانباء الاردنية، وفي الطريق الى عمان، ابلغني الرئيس الرفاعي بضرورة تجهيز نفسي مع مصور فوتوغرافي ومصور من التلفزيون لمرافقة الملك الحسين للسفر الى الرياض للمشاركة في تشييع الملك الراحل. وفي الرياض إذ وصلنا كان المشهد رهيباً لا تحدوني كلمة إلى اللحظة لوصف ما شاهدت لكنها لحظة تظل محفورة في صخر ذاكرتي الى الابد، إذ رأيت الرجل الصلب مسجىً أمامي في باحة قصر المعذر في الطريق الى الوداع الأخير..

لقد رحل فيصل بن عبدالعزيز في وقت كانت أمته في أمس الحاجة إليه من الرجال الكبار في القرار الحاسم الذي لا يرتجّ والموقف الصلب الذي لا يتصدع ،، لم يهزّ أركان الغرب بإداراته ومصالحه وأساطيله وقراراته ومؤامراته ودهاليز سياساته كما هزّه فيصل بن عبدالعزيز حين لوّح بقطع النفط،،، ولم يرعب كيسنجر ومن خلفه الإدارة الأميركية بقضّها وقضيضها كما أرعبها الملك الشهيد حين زاره آخر مرة وزجره بجملة حاسمة فاصلة فيصيلية: تريد سلاماً ؟ هذا هو هاتفي أمامك، كلّم قادة إسرائيل.. قل لهم إن فيصل راغب بالصلاة في الأقصى فانسحبوا من الأراضي التي احتلت صبيحة 6 يونيو/ حزيران ستنالون سلاماً وأمناً ، وإذ لم يفعلها كيسنجر … فإنه بعد أشهر كان العالم العربي يهتز للنبأ العظيم: اغتيل الطود الشامخ فيصل بن عبدالعزيز !

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: