Leave a comment

انهيار الدول .. هلوسات “دعيّ عمّان” وحروب الجامعات في الأردن

** كتب نصر المجالي

ليس بخلع الحكّام وحلّ الجيوش والمؤسسات فقط تنهار البلدان والدول … فتّش عن انهيار منظومة الصدق والقيم والاخلاق وغياب الضمير وتغييب الحقيقة وانعدام الثقة والكبت وتصدّع الجبهة الداخلية فهناك تتمحور المقدمة الأولى لـ (الفوضى الخلاّقة) … !!؟

**

دعيُّ عماّن إياه ردّ على قوة أميركا وحليفتها إسرائيل بأن “الله هو الأقوى والمهيمن والقادر” فلا تباهوا بقدرتكم ! ويذلك يكون خطيب الجمعة حسم الأمر ونفض يديه ومعه أيدي الأمة كلها التي لم يستنهض هممها وعزتها وكرامتها، ثم استراح وأراح حين “أكد وكأنه جاء بوحي جديد” بأن كل شيء بيد الله، ولم ينس “لا فضّ فوه” الاستعانة بحجة إبراهيم على النمرود “حيث نهاية الظالم مهما كانت قوته وجبروته”… ولم يرف له جفن أما…م مصلين لا يعترضون حيث حكمة أدب المساجد إذا اعتلى الخطيب على المنبر حين قال إن “مؤامرات أميركا والغرب وإسرائيل واردة في القرآن وإنه أشار إليها في آياته” … ولم يفت الخطيب الألمعي من تكرار الدعاء إياه ضد اليهود الغاصبين ومن والاهم وحالفهم بالقتل والهزيمة وشتات شملهم… وكذا دعا لنصر المسلمين عليهم ورحمة موتاهم وإسعاف محتاجيهم وإشفاء مرضاهم “واجعلهم للمتقين إماماً” .. اللّهم يا ألله !

اطمئنوا إذن،،، خلص،،، فبهذا انتصر المسلمون فلم يعد هناك لزاماً لرباط الخيل ولجهد الأمة ولا استعداد ما دام حسمها وبالتالي لم تعد هناك قضايا مقدسة فالحكم بيد الله والقرار بيد الله والخلاص بيد الله …. فيا أمة الإسلام نامي ولا تتستقظي وما فاز إلا النّوَمُ … فالمهمة أنيطت به علا شأنه والله كفيل بكل شيء وهو لا شريك له قدير على كل شيء.

سألت: هل يشفع جلّ جلاله المهيمن الواحد الأحد القدوس المنتصر لأمة نائمة أو أنه ينتصر لها …. أليس هو الله تعالى ذاته هو الذي خلق الأميركيين واليهود والنصارى وحلفائهم ووهبهم القدرة والاقتدار والعزم والهيمنة والعلم والإبداع والإنجاز، فلماذا حرم أمة الإسلام من ذلك !؟ .. أقمِ الصلاة … استووا استووا واستقيموا إن الله لا ينظرُ إلى الصفِّ الأعوج والسلام عليكم وحمة الله .. !

**

يا وزير التعليم العالي في الأردن (البروفيسور) أمين محمود، فجعتنا بظهورك الغثّ على برنامج (الله لا يسعد صباحك) فقد كنت فضيحة في كل المعايير والمقاييس .. فلا أنت ولا مقدمة البرنامج الفهلوية نجمة الغباء بلا منازع قدمتم لنا ما يقنعنا عن علل الجامعات لكنكما أضفتما للعتمة عتمة وللوكسة وكسة، فهي بكل شطط وهلوسة ولوثة “جرجرت” الوزير بأسئلة غبية بلهاء إلى أجوبة أكثر بلاهة وبلادة وصفاقة وجهالة أضافت حريقاً ل…لقلوب فوق حريقها على مصير الأجيال … !

أمين محمود لقد اثبت نظرية عبدالله II بوجود (الديناصورات) عملياً في المملكة، لكن ليس في الواجهة القبلية والعشائرية كما قال جلالته، بل في واجهات منارات العلم، فأنت أحد هؤلاء الديناصورات لا بل المومياوات التي جيء بها من القبور… فالذي جاء بك لحقيبة التعليم العالي شارك جهاراً نهاراً بنحر التعليم العالي ومعه الأجيال بلا “بسملة أو حوقلة” فلا سلمت يمينه ولا سلم قراره ولا سلمتم جميعا حيث تذبحون الوطن وتزهقون روحه في كل آن وزمان.. ولا أسعد الله صباحكم،،، وإنا لله وإنا إليه راجعون !!

**
آخر حروب المسلمين الطائفية “جنسية بامتياز”: أيهما ينتصر.. زواج المتعة (الشيعي) أم جهاد المناكحة (السني) .. ؟

**

الصحافي الأردني الدكتور صلاح العبادي كتب على موقعه: ” كل واحد بهيل النار على قرصه ” ! أجبته: والقُرصُ مَلغومٌ يالرَّضْفِ والصّوانِ والأردنيون يَضرَسون .. !

**

رئيس حكومة الأردن عبدالله النسور يشير لاحتمال إعلان شمال المملكة منطقة منكوبة بسبب الأزمة السورية .. !

قلنا: “أبيت اللعن” يا أبا زهير، وهل الجنوب والوسط والبوادي أفضل حالاً … سابقاً وحاضراً ولاحقاً !

**
زميلنا عبدالباري عطوان رئيس تحرير (القدس العربي) اللندنية كتب متسائلاً: ماذا يطبخ عباس في عمّان ؟

أجبته: مهلبية !

**

للكرك (خشم العقاب) يا أبا أسامة مواعيدها … فلا تهن ولا تحزن وكل أبناء الأردن فلذات كبدك !

والد شهيد العلم اسامة دهيسات تقبل بعيون باكية دامعة تعازي الآلاف من أهل الكرك (خشم العقاب) حاضرة مؤاب والأردنيين بعد تشييع جثمان نجله ظهر الأربعاء الماضي على متن جبل …شيحان الأشم وروابي وادي الموجب العتيق المكين كقلوب أهل الأردن وسط دموع المشيعيين، وتأكيدهم على تجاوز المحنة كاظمين للغيظ ببأس شديد، وبشر الصابرين،،، لكن لعنة مقتل أسامة ستظل تطارد الانهزاميين الناكسين في بيوتهم كالحريم، الناكثين لعهودهم كالجبناء، النائمين المتخاذلين عن مسؤولياتهم كالصراصير في العاصمة الطائرة عن لجم مظاهر العنف المجتمعي ومعارك الجامعات والسلوكيات المنحرفة التي صارت عنوان المرحلة لتواطئهم وبوجودهم وتحت نظرهم وسمعهم … وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون .. !
وبدمعتها النائحة الجائحة وصرختها المذبوحة بلهجتها البدوية “ردّوا جنيني وهاتوا لي وليدي يا سامعين الصوت” ولا هناك من يسمع في العاصمة الطائرة،، وحين تشقّ دمعة أم أسامة دهيسات عنان السماء وتزلزل أرض الكرك والأردن ظهر هذا اليوم في وداعه الأخير إلى إبط جبل شيحان الأشمّ على شُرُفات وادي الموجب المكين تكون صفعت نيابة عنّا جميعاً رموز زمن إذلال الإنسان الأردني وامتهان كرامته وتغييبه ومحاولة شطبه من الوجود.

ومع الوداع الأخير لأسامة دهيسات، ومع حداد منارات العلم ومع رنة حزن الأردنيين كافة، فإن كلّ الوهم يعلن سقوط نفسه، وهو أيذانٌ لسقوط آخر حصون “الظل العالي” وسواد راياته … وإذا الإنسان المنسيُّ منذ عقود تُزهق روحه في وطن النسيان ببساطة هكذا فإنه يسقُطُ كلُّ شيء !

**
المواقع الالكترونية في الأردن تمارس الدعارة المهنية بأبشع صورها كراقصة في ملهى ليلي على جراح الوطن المكلوم بمعارك جامعاته، وهي تصعّد الفتنة عبر تقارير وتعليقات غير مسؤولة خارج عن نطاق الحرية المسؤولة والبقية الباقية من القيم والأخلاق.

** للعلم: لقد كتبت لعدد منها كزميل لهم يهتز وجدانه لما يصيب الوطن وأهله على هامش الثلاثاء الكارثي في جامعة مؤتة، مستصرخاً فيهم مسؤوليتهم المهنية وضمائرهم أن يحتشدو…ا مع الوطن لا أن يذروا الملح على الجراح النازفة،،، ولكن: “لقد اسمعت لو ناديت حيّاً .. ولكن لا حياة لمن تنادي” !! هنيئاً لكم انتصاراتكم الخائبة يا صحافة النخاسة في الزمن الرديء ،،، ولك الله يا وطني الأردني المجروح أمام انتكاسات مسؤوليه وتخاذلهم في مواجهة انعدام الحكمة والمسؤولية والعمل المخلص الدؤوب لردع أسباب انهيار منظومة الأخلاق والسلوكيات المجتمعية التي صارت منارات العلم نقطة تفجيرها … !

**
تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها” يا مجلس النواب الأردني “الخايب العايب السايب” ،،،، فلماذا هذا التهافت للاعتذار لمشيخة “قاعدة العديد الأميركية” قطر بنت آل ثاني ذات ثقوب النفط والغاز والتآمر على كل ما هو عربي شريف نظيف عزيز كريم أبي شهم …. و لا نامت أعين الجبناء ولكم الخزي وتبّاً لكم واحداً واحداً، لاستصغاركم قامات شعبكم العالية !

**
ماذا سيكون موقف مشيخة (قاعدة العديد الأميركية) قطر بنت آل ثاني لو قرر مجلس الأمن الدولي نقل ساكني مخيم الزعتري للاجئين السوريين من الأردن إلى أراضيها … ؟

** بالتأكيد شتذهب كل المواقف “الخرطي” الإنسانية والوطنية المتباكية على سوريا وأهلها “شططا” وستندمل في ثقوب وغازات عباءات “عرّاب” كل البلاوي والمؤامرات والصفقات المشبوهة حمد بن جاسم بن جبر !

**

يكتبون بلا وجل أو خجل (ضل الله على الأرض) بدل “ظل”،،،وينهشونك دفاعاً عن الدين حين تكشف عورات دعاة العصر وأئمة الكراهية وإسلاميي الزمن الرديء !

والأسخف حين تصحح خطيئتهم اللغوية بحق الله يجيبون بذمامة: آسف كانت غلطة مطبعية !

**

ستقتلنا العتمة، سيقتلنا التعلّق بالوهم .. لا بد من التحليق في كل لحظة” !

**

وأخيرأ، يقول الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه: “الأخلاقُ هي الأكثر سيادةً، والإرادة هي من تحدد اتجاهاتنا واتجاه الحياة نفسهاأ وينبغي تفعيلُ الفضيلةِ لأجل الفضيلة ذاتها فالوصول إليها ثواباً” .. !

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: