Leave a comment

كنت أفترض أنكم تعرفون .. وكنت أعتقد أن فراستكم عالية !!؟

** كتب نصر المجالي

“.. والغريب أنهم لا يزالون في كواليس القرار مع حلفائهم محتارين في مصير هذه الحفنة من البدو الرعاع في شرقي الأردن ويأتون بمشايخ ومعارضين ولاجئين ومخاتير وانتهازيين وسحيجة من حيث دب وهبّ من دول الجوار وجوار الجوار ويفرضونهم علماء وخبراء وأصحاب فكر ورأي وقرار وحكمة ويعرضونهم في ندوات ومؤتمرات فكرية ودينية وووووو إلخ، وكذا الحال عبر برامج حوارية على التلفزيون الرسمي ويمنحونهم إقامات وبعضهم جنسيات وتصاريح بإقامة مشاريع إعلامية وتلفزيونية فضائية ارج إطار الملاحقة الضريبية والقانونية ثم يحمونهم أمنيا بقرار عالٍ… وهكذا تستمر الحالة،،، وبالمقابل ليس مطلوب من تلك الحفنة البدوية إلا الولاء والسمع والطاعة العمياء لولي الأمر .. ! فهل الهاشميون في الأردن بحاجة إلى كل هذه “الزافات والزفّات” من أولئك الذين ترفضهم بلدانهم وتنبذهم سياسياً وفكرياً أساساً ليضمنوا بقائهم في سدّة الحكم والقيام بدورهم في الإقليم” … !

**
كنت أفترض أنكم تعرفون .. وكنت أعتقد أن فراستكم عالية !!؟

**
سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية (الشيعية !) في عمّان مصطفى مصلح زادة يخترق معقل سلفيي الأردن مدينة معان الجنوبية، ويلتقي عدداً من “ديناصوراتها – شيوخ قبائل” ومعهم رجال أعمال … وغداً بالتأكيد ستصدر بيانات نفي وشجب واستنكار وبالمقابل سيسعى “ديناصورات” كثيرون لطلب زيارة طهران وسيتوافدون على مبنى السفارة زافات زافات … وهكذا فالحال في أردن الزمن الرديء المنهار “معاكو معاكو … عليكو عليكو” … فزعة، تقليد، نهم، جشع، مفاخرة، مباهاة، هوبرة، مضافاً إلى ذلك، ارتجاج عقلي ونفسي، انفصام سياسي واجتماعي، عدم توازن، تعدد ولاءات … إلخ إلخ،، ثم يشكون من اختراق الجبهة الوطنية التي صارت ضمائر أهلها كسيحة مشتراة ومباعة بثمن بخس في سوق النخاسة لغالبية السفارات الأميركية والبريطانية والسعودية والقطرية والكويتية والعراقية والسورية وحتى الإسرائيلية ،،، وثم بعد كل هذا وذاك يفاخر البعض بالوطنية العالية !؟

**

كلمة حق للتاريخ في وداع ثاتشر …. !

كانت رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت ثاتشر أول زعيم بريطاني رفيع منذ وعد بلفور يسمح باستقبال قياديين فلسطينيين في وزارة الخارجية البريطانية وذلك في إطار وفد أردني فلسطيني مشترك العام 1987 حيث كان الوفد مؤلفٌ من نائب رئيس الوزراء الأردني آنذاك المرحوم عبدالوهاب المجالي ووزير الخارجية طاهر المصري “رئيس مجلس الاعيان حاليا” وعضوي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد حسن ملحم والأب رؤوف النجار، لكن اللقاء لم يتم بسبب رفض منظمة التحرير وقتها التوقيع على بيان رسمي ينبذ الإرهاب ويعترف بأمن إسرائيل،،،، كما شهد عهد ثاتشر دخول أول مسؤول فلسطيني رفيع إلى قصر باكينغهام الملكي البريطاني العام 1989 حين التقى وقتها الراحل الشيح زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات خلال زيارة رسمية لبريطانيا مع بسام أبو شريف المستشار السياسي آنذاك للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

**

صحيح أن بريطانيا تؤيد الثورة ضد نظام بشّار، لكنها بالمقابل لا تتغاضى عن سوءات معارضي بشّار، فقبل ايام لقّنت موظفة الهجرة في مطار هيثرو اللندني غسان هيتو رئيس ما يسمى حكومة الائتلاف السوري “حيث دخلت النصبة الكبرى رأسه” درساً في الدبلوماسية والأدب والنظام والأخلاق حين طردته وأجبرته على الاصطفاف بالطابور ليختم جواز سفره كأي زائر عادي.

ويبدو أن غسان هيتو صدّق أنه رئيس وزراء سورية بـ “حق وحقيق” حتى أنه لايوجد هناك وزراء ليرأسهم أو حتى أداء القسم الذي لايحق له أن يقسمه بحكم أنه مواطن أميركي قد أقسم ولائه لأميركا وليس لأي دولة لا من بعد ولا من قبل.

كان غسان هيتو وصل منذ 5 أيام لمطار هيثرو وعندما وجد أنه يجب أن يقف في الطابور ليختم جوازه أمتعض وتجاوز الطابور كله مطالبا بالدحول فورا، فعدما أجابته موظفة الهجرة لماذا: أجاب هيتو أنه “رئيس وزراء سورية” !؟.

وحين طلبت جواز سفره لترى ما إذا كان يحمل جوازا دبلوماسيا، وجدت أن جوازه أميركيا عاديا، قالت له مستهجنة: “رئيس وزراء سورية بجواز أميركي” !!؟، عندها طردته وأجبرته أن يقف بالطابور كغيره من المسافرين !!

**

لو كانت هناك حكومة برلمانية من عصب مجلس نواب منتخب عبر قانون انتخابي سليم لما اضطر الأردنيون لهذه المعاناة والمشقة في متابعة “عنعنات وثرثرات وترهات ومسخرات وسحجات واستفزازات ودربكات وشعارات وفشخرات وتأولات وادعاءات وكولسات وطقطات وطلقات ورصاصات وغمزات وهمسات وهمهمات ودندنات ولمزات ولمسات وصرخات وتحالفات وحرتقات وفرتكات … إلخ” جلسة المجلس ألـ 17 لمنح الثقة لحكومة عبدالله النسور على شاشة التلفزيون الوطني.. !؟ … فضّوا هالسيرة (النكتة السمجة) بقى !!؟

**

“لن أكون الا بدوياً كذرات رمل صحرائي منزرعاً فيها رغم كل “الفَرنَجة والتغريب وأسلوب التفكير” وليس يهمُّ الانسان أن يكون هو هو سواء نسيج ذاته، كان أردنياً بدوياً، عربيا، أو (بريطانياً) أو مزدوج الجنسية أو الجنسيات؟،، أنا صديقتي، صديقي.. حربٌ على “التناقض مع الذات” وهي علّة بعض العرب والمسلمين هذه الأيام، ومقارعتها تتطلب جهداً جهيداً للانتصار عليها بالحوار وفهم الآخر والاعتراف به… ثم أن الغربة وتقمّص الوطن وتوافق الثقافات والحضارات، كان بالنسبة لي جهاداً، اتحاداً ووحدة مع النفس وهو ليس انفصاماً حضارياً أو تصادماً، بقدر ما هو انسجام ارتحت إليه وعشقته وأصوغه كما أنا وأريد أنا وأفهمه أنا، من دون تردد، ارتداد، ارتكاس أو انتكاس إلى الخلف” فأهل الحضارات يتحاورون لا يتناقضون أو يتقاتلون .. !

**

و… كانت رصاصات موشيه يعالون أسبق مني إلى أبي جهاد !

كان يوم أربعاء من ابريل/ نيسان 1988 حين اتصلت به هاتفياً من مقر جريدة (الشرق الأوسط) في لندن للاستفسار عن بعض المعلومات إلى فندقه في بغداد حيث يقوم بزيارة رسمية للتحادث مع القيادة العراقية كان جواب القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد): أخي نصر، أنا عائد إلى تونس خلال يومين من هناك سأجيبك على كل استفسار، وليتك تزورنا ..

وبعد ثلاثة أيام، وفي فجر يوم السبت 16 إبريل/ نيسان، كنت اتابع نشرة اخبار (BBC) جاء الخبر المزلزل: اغتيال القائد الفلسطيني خليل الوزير في تونس في عملية نوعية للقوات الإسرائيلية … !

اتصلت على الفور برئيس التحرير عثمان العمير، وأبلغته النبأ، وفورأ دعا إلى أن نتواجد في الصحيفة، ورغم انه كان يوم عطلتي الأسبوعية، فإنني سارعت إلى مقر الصحيفة وكنت اتصلت بزميلنا ماهر عثمان وأديب أبو علوان وعدد آخر من الزملاء. وفي الاجتماع تقرر أن نعد مجموعة من الصفحات لنشرها كل يوم على مدى أربعة أيام عن اغتيال ابو جهاد وعمليات الاغتيال الإسرائيلية السابقة ضد القيادات الفلسطينية،،، !

كنت تعرفت إلى القائد ابا جهاد قبل ذلك التاريخ بسنوات في عمّان ثم بعد ذلك التقيته في دولة الامارات العربية المتحدة، وظلت اتصالاتنا مستمرة عبر الهاتف بين حين وآخر كلما كان هناك معلومة أو تقرير أو خبر يختص المقاومة الفلسطينية، وخاصة حين اشتدت مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى العام 1987 في الداخل..

صديقي الشهيد خليل الوزير وإذ لا ينفع الكلام وليس لنا من مكان لجوء إلا الذكريات في زمن الصمت العربي الأغبر هذا الزمن الرديء البائس.. فإنك صدقت وعدك لشعبك فكانت شهادتك على طريق الآلام والعذابات والمقاومة وطريق من سبقوك سعياً وراء الحق والحرية والاستقلال قبل ان ترى فلسطين ثانية، وكانت رصاصات الغدر من موشيه يعالون الذي صار وزيراً للدفاع في إسرائيل أسرع من رؤيتي لك في تونس أو سماع صوتك ثانية للكشف عن ما كنت راغب أن أسالك عنه… ويظل السؤال والجواب هو “فلسطين لا غير فلسطين وتحرير فلسطين”،،، رحمك الله واسكنك فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء،،، وعاشت فلسطين وشعب فلسطين،،، ولا نامت أعين الجبناء !

**

العابرون خلسة كالعتمة من جنوب بلاد الشام إلى شمالها للذبح وسفك الدم… حاصروهم، طاردوهم، اقتلوهم حيث ثقفتموهم حتى لا تكون فتنة “، فـ “الدم يستسقي الدم” .. !

**

من كان يعتقدُ أنني داعمٌ لبشّار يخطىءُ كثيراً .. !

يا من يعاتب مذبوحاً على دمه
ونزف شريانه، ما أسهل العتبا !

مع الاعتذار من نزار قباني وسوريا الحبيبة الموجوعة المذبوحة النازفة !

**
قمة الهمجية والحقد والكراهية والبلادة والجهالة والسفالة والخسّة والنذالة وقلة الأدب وانعدام الأخلاق والقيم هذا التشفي وهذه الفرحة من جانب من يعتبرون أنفسهم ((مسلمين)) بتفجيرات بوسطن الدموية وزلزال إيران الكارثي !

**

“لن أكون الا بدوياً كذرات رمل صحرائي منزرعاً فيها رغم كل “الفَرنَجة والتغريب وأسلوب التفكير” وليس يهمُّ الانسان أن يكون هو هو سواء نسيج ذاته، كان أردنياً بدوياً، عربيا، أو (بريطانياً) أو مزدوج الجنسية أو الجنسيات؟،، أنا صديقتي، صديقي.. حربٌ على “التناقض مع الذات” وهي علّة بعض العرب والمسلمين هذه الأيام، ومقارعتها تتطلب جهداً جهيداً للانتصار عليها بالحوار وفهم الآخر والاعتراف به… ثم أن الغربة وتقمّص الوطن وتوافق الثقافات والحضارات، كان بالنسبة لي جهاداً، اتحاداً ووحدة مع النفس وهو ليس انفصاماً حضارياً أو تصادماً، بقدر ما هو انسجام ارتحت إليه وعشقته وأصوغه كما أنا وأريد أنا وأفهمه أنا، من دون تردد، ارتداد، ارتكاس أو انتكاس إلى الخلف” فأهل الحضارات يتحاورون لا يتناقضون أو يتقاتلون .. !

**

في مقال “عرمرمي” هاجم فيه رئيس الحكومة عبدالله النسور، تورط رئيس تحرير (أردني) وهم بالمئات هذه الأيام بـ 14 خطأ لغوي ومثلها إملائية وليس “مطبعياً”، هذا فضلاً عن ركاكة الجمل والأفكار… وهو “لا فضّ فوه” يدعو القراء أن لا يفهموا مقالته بأنه يسعى للترشح لمجلس النواب .. !؟

**

الفيسبوك صاحبي يسألني: What on your mind ؟
أجبت: ولا شي طال عمرك و”اللي حكى حكى” .. !

**

خلاصة الحكي: هناك أصدقاء لي في الدولة الأردنية راهنت عليهم كثيراً لصالحكم وصالح الوطن، فخيّبوا ظني بعد أن كانوا أحبطوكم .. يا عيب الشوم !

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: