Leave a comment

الإعلام العربي يسبي نفسه لـ (فقاعة) آل مكتوم !

* كتب نصر المجالي

وإذ انفض سامر و”همروجة” منتدى دبي الإعلامي ألـ 12 في “فقاعة” محمد بن راشد “المكتوم”،، فإنني عجبت كيف لمن يدّعون قيادة الرأي العام العربي كيف “يهرولون خبباً خبباً” إلى هناك لضيافة الليلتين الفارهتين وحفلات السهر والمرج وما لذّ وطاب من موائد الطعام والشراب المحلل والمحرم وسهرات وجلسات “مستعرضات مستطيلات مكعبات” حتى مطلع الفجر، كيف يشطبون كرامتهم وكبريائهم حين يجلسون في الصفوف الثالثة والرابعة حتى الأخيرة وبعضهم تم دفشه إلى خارج صالات المنتدى لضيق المكان، بينما الصفوف الأولى محتلة لابن راشد وأبنائه وبناته وكهول وصبيان وفتيان وعيال وصبايا بنات آل مكتوم وخدمهم وحشمهم ومستشارهم ومطارزيتهم !،،، كيف يطير هؤلاء الإعلاميين كل هذه المسافات لمؤتمر إعلامي “إيلامي هلامي” في “ضيعة” ناطقها الإعلامي (شرطي أُمّي) برتبة فريق أول ولا مكان فيها للحرية إلا للروسيات والأوكرانيات والأوروبيات واللاتينيات وحتى الإفريقيات ومن رحم ربي من لَمَمِ و”سبايا ومحظيات” القصور والفيلل الفخمة واليخوت التي ترتكب خلف أسوارها وعلى سطح مياه الخليج اللازوردية كل “سفالات وصفقات” العالم الأخلاقية البهيمية بلا رادع أو وازع أو قيم أو ضمير .. ! … كَتَم الله أنفاسكم ،،، وتبّاً لكم كيف يمكن أن تباهون بصدق ما تكتبون وتستعرضون في صحفكم وفضائياتكم وإذاعاتكم ووسائل إعلامكم … فما أوقحكم … !

Leave a comment

الأردن يتجهز لإعادة تشكيل هويته الوطنية مع الحل النهائي .. !

* كتب نصر المجالي

والكلام عن التسوية النهائية للقضية الفلسطينية من خلال “حل الدولتين” مع التنازلات العربية من خلال التعديلات التي طرأت على مبادرة السلام، يتم على أكثر من صعيد ورسائل متبادلة بين مختلف الأطراف المعنية ودوائر القرار الكبرى يظل السؤال هو أين دور الأردن؟ وما هو دور الأردن؟

ظل الأردن يصرّ على الدوام أن القضية المحورية والمركزية تبقى دائما القضية الفلسطينية وأن تحقيق التسوية الشاملة مطلب أساس ومرتبط بالمصالح الوطنية العليا للدولة الأردنية.

وسواء تمت التسوية كاملة أو منقوصة في غضون أشهر أو سنوات قليلة آتية حسب تعهدات إدارة أوباما التي كانت فشلت في ولايتها الأولى تحقيق أي تقدم على مسار استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، أو لم تتم، فإن السؤال العالق الذي يظل يطرح نفسه هو فضلاً عن دور الأردن في مفاوضات الحل النهائي “الحدود، الأمن، المصادر الطبيعية، اللاجئين، والقدس” هو موضوع التعويضات!

الواضح أن حق العودة صار أمراً بعيد المنال إن لم نقل إنه شطب نهائياً من “الأجندة” وهذا يعني أن اللاجئين والنازحين الفلسطينيين في الأردن منذ 1948 و1967 على التوالي وما تلا ذلك من موجات نزوح قسرية أو طوعية سيظلون في أماكن تواجدهم على الأرض الأردنية مقابل تعويضات مالية.

القضية ايضاً تتجاوز المسائل المالية والتعويضات، فهي محتمل بقدر كبير أن تعيد تشكيل الدولة الأردنية بمكوناتها الجديدة بين سكانها الأصليين “الشرق أردنيين” وأخوتهم الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأردنية انتظارا للعودة التي صارت مستحيلة وعليهم ترتيب أوضاعهم مع الشكل الجديد والهوية الجديدة لهذه الدولة. والتعبير عن الانتماء لها كوطن نهائي.

والمسألة التي تطرح نفسها سواء بسواء، هي أنه إذا كانت هناك تعويضات ستتقرر للاجئين الفلسطنيين مقابل عدم العودة لديارهم الأصل، فكيف يتم بالمقابل تعويض الدولة الأردنية مقابل تحملها القسط الأكبر في رعاية هؤلاء اللاجئين والنازحين منذ 1948 .

كانت وثيقة سربها موقع (ويكيليكس) قبل عامين إشارت إلى إن الأردن الرسمي متفاعل في موضوع تعويض الفلسطينيين أكثر من تفاعله في موضوع حق العودة، فيما أسمته الوثيقة استراتيجية “تفوق التعويض على العودة”.

وأوضحت الوثيقة بأن بعض المسؤولين الأردنيين يعتبرون بأن الأردن أسقط من الناحية العملية حق العودة من الموقف التفاوضي، لأن شروط وطبيعة المفاوضات لا تسمح بحق العودة، رغم تركيزهم على حق الفلسطينيين في اختيار العودة، إذ تشير توقعاتهم إلى أن كثيراً من اللاجئين لن يعودوا إلى ديارهم في الأراضي المحتلة.

الوثيقة كشفت بأن الحكومة الأردنية تقسم موضوع التعويضات إلى قسمين، يتعلق الأول بتعويضات اللاجئين الفلسطينيين وبصورة فردية، دون تحديد كيفية التعويض، والثاني يتعلق بتعويض الأردن لتحمله عبء الأعداد الكبيرة من الناس في عامي 1948 و1967 بالإضافة إلى “الأضرار” التي تعرضت لها منشآت الأردن وبنيتها التحتية من قبل الإجراءات الإسرائيلية عبر السنوات، حيث تُعدّ الحكومة الأردنية بين الحين والآخر بدراسات حول الموضوع.

وقالت الوثيقة بأن “كثيراً من الشرق أردنيين ينظرون إلى حق العودة على أنه العلاج السحري الذي يمكن من خلاله إعادة تشكيل الهوية الأردنية البدوية أو الهاشمية”. على حدّ وصف الوثيقة.

ويرى هؤلاء بأن العودة قد يكون مدخلا لحل مشاكلهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، حيث سيسمح ذلك لهم بشرعنة سيطرتهم الحالية على أجهزة الحكومة والجيش، وسيسمح لهم بالتوسع في مجال الأعمال الحرة التي يسيطر عليها الفلسطينيون.

الفلسطينيون في الأردن منقسمون تجاه حق العودة إلى قسمين، يتشبث الأول منهما في حق حق العودة، فيما يتماهى موقف الطرف الآخر مع الموقف الحكومي الذي يعترف بالعودة ظاهرياً غير أنه يرى استحالته من الناحية اللوجستية والسياسية.

لكن وثيقة (ويكيليكس) تشير إلى ما أسمته “الصفقة العظمى” بين بعض الشخصيات من ذوي الأصول الفلسطينية مع بعض المسؤولين الحكوميين حيث تتركز على قيام الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم بالعودة واستبدالها بالاندماج الكامل في النظام السياسي.

ومثل هذه الصفقة تتيح لمؤيدي النظام الهاشمي التغلب على مشكلة تعدد الولاءات لفلسطينيي الأردن، عبر إتاحة فرص العمل في الوظائف الحكومية لهم والتداخل في المسيرة السياسية.

لكنّ بعض الشخصيات الفلسطينية وبحسب الوثيقة، ترى بأن الدعوات لحلٍّ سلميّ شامل يحلّ مشكلة الهوية وحقوق الفلسطينيين في الأردن كجزء من “صفقة” يتطلب إصلاحاً كبيراً في البلاد، وتحويلها إلى ملكية دستورية بحيث تكون الحقوق المتساوية للفلسطينيين مكفولة.

وأخيراً، فإنه يبدو أن أية تعويضات مالية يجري التفتيش عن مصادر عالمية وعربية لها الآن قد لا تؤول في نهاية المطاف إلى أدي الفلسطينيين بشكل فردي بقدر ما ستكون بحوزة الخزينة الأردنية التي يتعين عليها وضع خطط إسكان وإنماء شعبية لإقامة مدن نموذجية تستوعب ما لا يقل عن مليونين ونصف المليون فلسطيني يعيشون الآ في المخيمات.

لا مكان محتملاً لمثل هذه المدن النموذجية إلا على الطريق الدولي الصحراوي الذي يربط دول الخليج النفطية عبر الأردن وسوريا وتركيا وصولاً إلى أوروبا،، ومثل هذا يجري العمل في شأنه منذ سنوات ولكن في الخفاء على صعيد صانعي القرار في الأردن والأطراف المعنية.. وإن غداً لناظره قريب!
http://www.elaph.com/Web/opinion/2013/5/810688.html?entry=opinion#sthash.YLRkGLsd.dpuf

Leave a comment

مع التحضير لـ”الدولي”: طهران تغازل الغرب عبر عمّان لإبقاء بشّار حتى 2014

* كتب نصر المجالي

مع تعهد هو الأول من نوعه من جانب روسيا والولايات المتحدة بدفع بشار الأسد ومعارضيه إلى إجراء محادثات حول انتقال سياسي للسلطة في البلاد، تحركت إيران نحو الأردن، حليف الغرب والعالِم بخفايا الأمور السورية، لتوسيطه كي يبقى الأسد في السلطة حتى العام 2014.

عمان: بينما قال وزيرا خارجيتي الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي بعد محادثاتهما في موسكو الثلاثاء إنهما سيدعوان لعقد مؤتمر دولي في وقت لاحق من هذا الشهر للبناء على خطة الانتقال التي طرحاها العام الماضي في جنيف، أنهى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي محادثات وصفت بـ “المهمة” في عمّان، حيث التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ووزير الخارجية والمغتربين ناصر جودة.
وكانت محاولة للاتفاق على حل سياسي تعثرت العام الماضي بسبب الخلاف على خروج الرئيس السوري بشار الاسد من السلطة، لكن وزير الخارجية الروسي قال إن موسكو ليست معنية بمصير “بعض الأشخاص”.

وسلم صالحي الذي التقى في وقت لاحق مع الرئيس السوري في دمشق رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الملك عبدالله الثاني.

وعلم أن الرسالة تتمحور حول الموقف الإيراني من خطة الانتقال السلمي في سوريا، وكانت إيران تصرّ على أن الحسم السياسي سيكون من خلال انتخابات رئاسية وهي مقررة أن تجري في العام 2014 .

وما علمته في هذا الشأن هو أن طهران دعت عمّان إلى تأييد هذا الموقف مع إعلان صالحي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني “نحن نعتقد بأن الازمة السورية يجب أن تحل بشكل سلمي وبشكل سوري-سوري وعلى الشعب السوري أن يحدد مصيره المستقبلي بنفسه”.

ولم يُعرف ما إذا وافق الأردن بالرفض أو القبول على الخطة الإيرانية أو احتمال نقلها إلى عواصم القرار الغربية، واضاف: “نحن نؤمن بوحدة الاراضي السورية وبالمتطلبات المشروعة للشعب السوري، الشعب السوري يجب أن يعيش مثل بقية الشعوب التي تحظى بالديمقراطية، لذلك طلبنا من المعارضة أن تجلس مع الحكومة وأن يشكلوا حكومة انتقالية وأن يحدد السوريون أنفسهم مستقبلهم”.

وشدد صالحي الذي كان يتحدث باللغة العربية “نحن نرفض أي حل يفرض من الخارج ونرفض أي تدخل اجنبي في سوريا، فلقد رأينا ما حصل في بعض الدول نتيجة التدخل الاجنبي لذلك نحن لا نريد أن يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى في سوريا”.
واضاف محذرًا “لا سمح الله لو حصل أي فراغ في سوريا فإن هذه التداعيات السلبية ستنعكس على جميع الدول ولا يدري أحد ما الذي سيجري بعدها وما ستكون عليه تلك النتائج”.

واكد صالحي وجود اتصالات بين بلاده والمعارضة السورية، وقال: “لقد قلنا منذ البداية، منذ السنتين الماضيتين بأننا على اتصال مع المعارضة وتكلمنا مع الحكومة السورية بأن عليها الجلوس مع المعارضة وأن يتفاوضوا مع بعضهم البعض”.

واضاف صالحي “نحن نعترف بالمعارضة السورية السليمة ولكن ليس جبهة النصرة والآخرين، الذين هم متهمون بسفك الدماء ونبش قبور اولياء الدين”، مشيراً الى أن “الدافع وراء نبش قبور الاولياء هو نفسه الدافع وراء قتل الابرياء”، بعد التقارير التي تداولتها مواقع عدة على الانترنت حول نبش قبر الصحابي حجر بن عدي في ريف دمشق ونقل رفاته الى مكان مجهول.
واعرب صالحي عن الامل في تشكيل لجنة سياسية ايرانية-اردنية مشتركة “حتى نكون على اتصال وتشاور دائمين حول الامور التي تحصل في المنطقة”.

واضاف “علينا أن نكون على اتصال وتشاور دائمين، ولا مفر من ذلك لأن التداعيات سوف تنعكس علينا، لذلك علينا أن نسعى بكل ما بوسعنا أن نخفف من السلبيات التي يمكن أن تنتج عن هذه التطورات ونزيد من الايجابيات”، مشيرًا الى أن “العقلانية والحنكة والحكمة السياسية هي من الامور الضرورية في وقتنا الراهن”.

خطة طريق نحو السلام

وإلى ذلك، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن هذه الخطة الجديدة “يجب ألا تكون (مجرد) ورقة”، بل يجب أن تكون “خطة طريق” نحو السلام. وشدد كيري على أن الهدف لا يزال تشجيع الحكومة السورية وممثلي المعارضة للالتقاء سويًا وإجراء محادثات بشأن حكومة انتقالية.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي “اتفقنا على أن روسيا والولايات المتحدة ستشجعان كلاً من الحكومة السورية وجماعات المعارضة على إيجاد حل سياسي”.
وأضاف بأن الجانبين اتفقا أيضًا على ضرورة السعي لعقد مؤتمر دولي بشأن سوريا “في أسرع وقت ممكن”.

وكان كيري أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة وروسيا لديهما مصالح مشتركة في ما يتعلق بسوريا، من بينها تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع انتشار التطرف.
وتأتي زيارة كيري في إطار محاولة لتحسين العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، والتي توترت منذ عودة بوتين إلى الرئاسة العام الماضي بسبب خلافات حول قضايا حقوق الإنسان والوضع في سوريا.

وترى روسيا أن الوضع في سوريا سيسوء أكثر في حال إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على ترك السلطة. وتأتي زيارة كيري إلى موسكو بعد أن اتهمت سوريا إسرائيل بشن غارتين جويتين ضد أهداف في الأراضي السورية. وأدانت روسيا الغارتين واعتبرتهما تهديداً للاستقرار في المنطقة.
قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري يوم الثلاثاء إن التوصل عن طريق التفاوض الى حل سياسي يضع نهاية للحرب الاهلية في سوريا وسيساعد على تفادي خطر تفكك البلاد، وقد يؤثر على القرار الاميركي في ما يتعلق بتسلح المعارضة.

وكان كيري يتحدث بعد أن اتفق هو والزعماء الروس في محادثات في موسكو على العمل على عقد مؤتمر دولي بشأن الصراع السوري.

الموقف الأردني

من جانبه، اكد وزير الخارجية الاردني ناصر جودة خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع صالحي على “موقف الاردن الثابت بضرورة وقف هذا العنف والقتل ومسلسل سيل الدماء وضرورة الدخول في مرحلة انتقالية تضمن حلاً سياسيًا شاملاً تشارك فيه كل مكونات الشعب السوري العريق بشكل يحافظ على وحدة سوريا الترابية وكرامة الشعب السوري الاصيل”.

واضاف: “نحن نؤمن بالحوار والقنوات المفتوحة مع الجميع ومواقفنا مبدئية وثابتة ونعبر عنها بكل صراحة وبكل وضوح”.
واوضح جودة “يجب أن نكون جميعًا جزءًا من الحل في هذا الاطار”، مشيرًا الى أن “هناك جهودًا تبذل وهناك اجتماعات الآن مكثفة من قبل المعنيين”، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.
وقال: “اكدنا ضرورة الاستمرار في هذا الحوار وضرورة التأكيد على كل ما هو مطلوب للخروج من الازمة السورية التي وقع بسببها عشرات الآلاف من الضحايا”.

ونفى جودة وجود انتشار لقوات اميركية على الاراضي الاردنية، وقال: “لا يوجد بتاتًا انتشار لأي قوات اجنبية على الاراضي الاردنية ولسنا بحاجة لمثل هكذا انتشار”.
واوضح أن “هناك برامج تدريب سنوية ودورية مع قوات مسلحة من دول اجنبية مختلفة وعديدة”، مشيرًا الى أن “هذا مستمر منذ عقود من الزمن”.

كما نفى جودة ايضًا، وبشكل قاطع، وجود أي تدريبات لأي مجاميع مسلحة فوق الاراضي الاردنية لارسالهم الى سوريا، وقال: “هذا كلام مرفوض، لا يوجد أي نوع من هذا التدريب، نحن ومن خلال قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية القينا القبض على الكثير ممن حاولوا أن يتسللوا الى داخل سوريا لأهداف غير سلمية”.

واعلنت واشنطن في 17 نيسان/ابريل الماضي أنها ستعزز وجودها العسكري في الاردن لتدريب جيشه واحتمال التدخل لتأمين مخزون الاسلحة الكيميائية في سوريا.
ونشرت الولايات المتحدة بالفعل في تشرين الاول/اكتوبر الماضي نحو 150 من جنود القوات الخاصة في الاردن في اطار هذه المهمة، وبالتالي سيرتفع عدد جنودها في المملكة الى 200.

1 Comment

حروب جامعات الأردن .. الطريق للكونفدرالية الهاشمية !

* كتب نصر المجالي

لم تكن زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لواشنطن تنتهي حتى جوبهت بأزمة جديدة تتداعى كل الأطراف لـ “لملمتها” بأقل الخسائر الأمنية وما يطاول منها “هيبة الدولة” التي صارت مثار سؤال مقلق.

معركة جامعة الحسين في مدينة معان الجنوبية التي ظلت تشكل صداعاً مرعباً للحكم في الأردن جاءت بمثابة امتداد لمعركة جامعة مؤتة في محافظة الكرك الجنوبية قبل نحو شهر، وما بين الحادثتين سالت دماء وارتجت الدولة التي لم تهنأ إلى اللحظة بمنجزها الديموقراطي بانتخاب مجلس نواب هو الآخر مصدر تساؤلات كثيرة من جانب قطاعات شعبية كثيرة.

مع تصاعد العنف المجتمعي وحروب الجامعات وانهيار الكثير من منظومة القيم والأخلاق في الشارع الأردني، وحدها الحكومات الأردنية قصيرة العمر المتعاقبة تقف بلا قرارات صارمة ولملمة الشارع اتساقا مع الخطوات الإصلاحية التي انتهجتها المملكة في غضون العامين الماضيين.

كل هذا يأتي متزامناً مع تداعيات الأزمة في الجار السوري الشمالي واقتراب الحريق من الساحة الأردنية و… أزمة اقتصادية غير مسبوقة ومديونية خارجية تتصاعد في شكل سريع وغير منضبط بلا حدود.

ومع المحاولات اليائسة للتهدئة على مختلف الجبهات الداخلية في الأردن وتصعيد اللهجة الرسمية في حكاية أن الأردن بلد الأمن والأمان، فإنه على الواجهة الأخرى وهي مهمة، يأتي الشأن الفلسطيني، وموضوع التحركات نحو المفاوضات.

هذه التحركات بعضها سري وبعضها علني، وكانت في صلب زيارة الملك عبدالله الثاني لواشنطن وكذا الحال في صلب محادثات أوباما حلال جولته الشهر الماضي في المنطقة، وكانت عمّان إحدى المحطات المهمة.

قبل زيارة أوباما، فجّر الملك عبدالله الثاني مجموعة من القنابل، في تصريحات لمجلة (اتلانتك) الأميركية وهي شكلت عصب الموقف الأردني المستقبلي،، قالملك انتقد دور زعماء العشائر الذين وصفهم بـ (الديناصورات) الذين يعارضون بعض الاصلاحات وخاصة لجهة منح المزيد من المقاعد للفلسطينيين في البرلمان، كما انتقد دور جهاز المخابرات القوي في هذه القضية بالذات، اذ لم تسفر الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن تحقيق ما يهدف اليه الملك، ومثل هذا الهدف يصب اولا وأخيرا في “خانة” الحل الشامل للقضية الفلسطينية وهو حل يمكن أن يعطي للفلسطينيين “دولة مستقلة رمزياً” لاكمال شرط حل الدولتين، وهذه الدولة ستذهب الى كونفدرالية مع الأردن.

السلطة الوطنية الفلسطينية بزعامة محمود عباس تحركت نحو دعم دور الملك عبدالله الثاني، وقد تجلي ذلك في ضوء الاتفاق الذي تم بين الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس يوم31 مارس/ آذاروالذي فوضت فلسطين بمقتضاه( رسميا) الأردن رعاية الأماكن المقدسة, وذلك بعد أن كان ذلك التفويض شفويا, منذ قرار فك الارتباط القانوني والإداري بين الأردن والضفة الغربية في1988/7/31, وذلك بعدما كانت الضفة الغربية جزءا من الأردن منذ مؤتمر أريحا عام1949 حتي حرب 1967، و منذ فك الارتباط عام1988 وحتي توقيعها علي اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية( وادي عربة) في26 أكتوبر1994 ظلت الاردن مسئولة عن الإشراف علي المقدسات الإسلامية والمسيحية الفلسطينية مع السيطرة الأمنية لإسرائيل عليها.

ومع تحرك الملك عبدالله الثاني نحو الحل المستقبلي للقضية الفلسطينية، ومع حرصه على ابقاء السيادة الهاشمية قائمة على الاردن وربما الكونفدرالية المقبلة من خلال ملكية دستورية يجري التحضير لها وبموافقة دولية – إسرائيلية – فلسطينية، فإن مثل هذا التحرك يقض مضاجع الشرق أردنيين، إذ هو معروف أن أكثر من نصف اﻷردنيين من سكان المملكة الهاشمية هم من أصول فلسطينية، وتعود جذورهم إلى الضفة الغربية لنهر اﻷردن، ولكن قادة العشائر هم من الضفة الشرقية، وقد اعتمد الملوك الهاشميون منذ تأسيس الدولة الأردنية العام 1921 على الشرق اردنيين ليدافعوا عن العرش منذ أن جاء الهاشميون من مكة أول مرة إلى ما كان وقتها يسمى عبر اﻷردن.

ولقد ظلت العلاقة بين الهاشميين وزعماء العشائر تتواتر بين شد وجذب صعودا ونزولا استنادا لمصالح طرفي المعادلة ففي مقابل دعمهم للقصر الملكي الهاشمي والولاء الدائم له يتوقع قادة العشائر الشرق أردنية من الهاشميين أن يحموا امتيازاتهم، وأن يحددوا نفوذ الفلسطينيين.

وهنا، فإنه عندما ﻻ يكون الهاشميون منتبهون كفاية لمثل هذه المعادلة الصعبة التي صارت اشبه لعادات لا يمكن التراجع عنها، فإن المشاكل تظهر بشكل حتمي،، ولذلك ليس مستغربا مثل هذه المواجهات العنيفة التي تشهدها الجامعات الأردنية، فضلا عن تصاعد العنف المجتمعي وسمة التشاؤم العامة التي تسيطر على الشرق أردنيين من أداء حكوماتهم المتعاقبة وهي قصيرة العمر اساساً.

وإلى ذلك، فإنه إذا كان للحروب دائماً من نتائج واقعية على الأرض، فإن (الحرب الصامتة) بدون جيوش ودبابات وطيران على الأرض الأردنية ستكون لها نتائجها المستقبلية حتما، وقد تكون وشيكة، ويلاحظ أن مثل هذه الحرب الصامتة تقتصر على الشرق اردنيين في مواجهة اجهزة امنهم وحكوماتهم دون أن يكون للفلسطينيين اي دور فيها، اذ لم يشارك الفلسطينيون طوال العامين الماضيين حتى في الحراكات الشعبية الداعية للإصلاح.

وأخيراً، فإن أجندة الملك عبدالله الثاني التي ربما لم يفهمها الشرق أردنيون أو انه هناك من يحاول إخفائها عنهم واضحة، فهو يطمح لملكية دستورية كاملة واحزاب وطنية وصولا الى حالة ديموقراطية كاملة على غرار الديموقراطية والملكية الدستورية البريطانية، وهي في هذا الشكل ستكون مقبولة في المستقبل حتى من جانب الشعب الفلسطيني الذي يستعد لدولة مستقلة رمزيا على ما تبقى من أرضي الضفة الغربية وربما غزة ليشكل الأطراف الثلاثة (الشرق أردنيون والفلسطينيون والهاشميون) دولة الكونفدرالية المنتظرة .. وحيث الزمن واعد بمزيد من التطورات، فان الطريق لن تكون سهلة وممهدة بالورود، ولذلك لا نستغرب هذا التململ الكبير على الساحة الاردنية وهو مختلف بالتأكيد عن تداعيات الربيع العربي !!

Leave a comment

كنت أفترض أنكم تعرفون .. وكنت أعتقد أن فراستكم عالية !!؟

** كتب نصر المجالي

“.. والغريب أنهم لا يزالون في كواليس القرار مع حلفائهم محتارين في مصير هذه الحفنة من البدو الرعاع في شرقي الأردن ويأتون بمشايخ ومعارضين ولاجئين ومخاتير وانتهازيين وسحيجة من حيث دب وهبّ من دول الجوار وجوار الجوار ويفرضونهم علماء وخبراء وأصحاب فكر ورأي وقرار وحكمة ويعرضونهم في ندوات ومؤتمرات فكرية ودينية وووووو إلخ، وكذا الحال عبر برامج حوارية على التلفزيون الرسمي ويمنحونهم إقامات وبعضهم جنسيات وتصاريح بإقامة مشاريع إعلامية وتلفزيونية فضائية ارج إطار الملاحقة الضريبية والقانونية ثم يحمونهم أمنيا بقرار عالٍ… وهكذا تستمر الحالة،،، وبالمقابل ليس مطلوب من تلك الحفنة البدوية إلا الولاء والسمع والطاعة العمياء لولي الأمر .. ! فهل الهاشميون في الأردن بحاجة إلى كل هذه “الزافات والزفّات” من أولئك الذين ترفضهم بلدانهم وتنبذهم سياسياً وفكرياً أساساً ليضمنوا بقائهم في سدّة الحكم والقيام بدورهم في الإقليم” … !

**
كنت أفترض أنكم تعرفون .. وكنت أعتقد أن فراستكم عالية !!؟

**
سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية (الشيعية !) في عمّان مصطفى مصلح زادة يخترق معقل سلفيي الأردن مدينة معان الجنوبية، ويلتقي عدداً من “ديناصوراتها – شيوخ قبائل” ومعهم رجال أعمال … وغداً بالتأكيد ستصدر بيانات نفي وشجب واستنكار وبالمقابل سيسعى “ديناصورات” كثيرون لطلب زيارة طهران وسيتوافدون على مبنى السفارة زافات زافات … وهكذا فالحال في أردن الزمن الرديء المنهار “معاكو معاكو … عليكو عليكو” … فزعة، تقليد، نهم، جشع، مفاخرة، مباهاة، هوبرة، مضافاً إلى ذلك، ارتجاج عقلي ونفسي، انفصام سياسي واجتماعي، عدم توازن، تعدد ولاءات … إلخ إلخ،، ثم يشكون من اختراق الجبهة الوطنية التي صارت ضمائر أهلها كسيحة مشتراة ومباعة بثمن بخس في سوق النخاسة لغالبية السفارات الأميركية والبريطانية والسعودية والقطرية والكويتية والعراقية والسورية وحتى الإسرائيلية ،،، وثم بعد كل هذا وذاك يفاخر البعض بالوطنية العالية !؟

**

كلمة حق للتاريخ في وداع ثاتشر …. !

كانت رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت ثاتشر أول زعيم بريطاني رفيع منذ وعد بلفور يسمح باستقبال قياديين فلسطينيين في وزارة الخارجية البريطانية وذلك في إطار وفد أردني فلسطيني مشترك العام 1987 حيث كان الوفد مؤلفٌ من نائب رئيس الوزراء الأردني آنذاك المرحوم عبدالوهاب المجالي ووزير الخارجية طاهر المصري “رئيس مجلس الاعيان حاليا” وعضوي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد حسن ملحم والأب رؤوف النجار، لكن اللقاء لم يتم بسبب رفض منظمة التحرير وقتها التوقيع على بيان رسمي ينبذ الإرهاب ويعترف بأمن إسرائيل،،،، كما شهد عهد ثاتشر دخول أول مسؤول فلسطيني رفيع إلى قصر باكينغهام الملكي البريطاني العام 1989 حين التقى وقتها الراحل الشيح زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات خلال زيارة رسمية لبريطانيا مع بسام أبو شريف المستشار السياسي آنذاك للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

**

صحيح أن بريطانيا تؤيد الثورة ضد نظام بشّار، لكنها بالمقابل لا تتغاضى عن سوءات معارضي بشّار، فقبل ايام لقّنت موظفة الهجرة في مطار هيثرو اللندني غسان هيتو رئيس ما يسمى حكومة الائتلاف السوري “حيث دخلت النصبة الكبرى رأسه” درساً في الدبلوماسية والأدب والنظام والأخلاق حين طردته وأجبرته على الاصطفاف بالطابور ليختم جواز سفره كأي زائر عادي.

ويبدو أن غسان هيتو صدّق أنه رئيس وزراء سورية بـ “حق وحقيق” حتى أنه لايوجد هناك وزراء ليرأسهم أو حتى أداء القسم الذي لايحق له أن يقسمه بحكم أنه مواطن أميركي قد أقسم ولائه لأميركا وليس لأي دولة لا من بعد ولا من قبل.

كان غسان هيتو وصل منذ 5 أيام لمطار هيثرو وعندما وجد أنه يجب أن يقف في الطابور ليختم جوازه أمتعض وتجاوز الطابور كله مطالبا بالدحول فورا، فعدما أجابته موظفة الهجرة لماذا: أجاب هيتو أنه “رئيس وزراء سورية” !؟.

وحين طلبت جواز سفره لترى ما إذا كان يحمل جوازا دبلوماسيا، وجدت أن جوازه أميركيا عاديا، قالت له مستهجنة: “رئيس وزراء سورية بجواز أميركي” !!؟، عندها طردته وأجبرته أن يقف بالطابور كغيره من المسافرين !!

**

لو كانت هناك حكومة برلمانية من عصب مجلس نواب منتخب عبر قانون انتخابي سليم لما اضطر الأردنيون لهذه المعاناة والمشقة في متابعة “عنعنات وثرثرات وترهات ومسخرات وسحجات واستفزازات ودربكات وشعارات وفشخرات وتأولات وادعاءات وكولسات وطقطات وطلقات ورصاصات وغمزات وهمسات وهمهمات ودندنات ولمزات ولمسات وصرخات وتحالفات وحرتقات وفرتكات … إلخ” جلسة المجلس ألـ 17 لمنح الثقة لحكومة عبدالله النسور على شاشة التلفزيون الوطني.. !؟ … فضّوا هالسيرة (النكتة السمجة) بقى !!؟

**

“لن أكون الا بدوياً كذرات رمل صحرائي منزرعاً فيها رغم كل “الفَرنَجة والتغريب وأسلوب التفكير” وليس يهمُّ الانسان أن يكون هو هو سواء نسيج ذاته، كان أردنياً بدوياً، عربيا، أو (بريطانياً) أو مزدوج الجنسية أو الجنسيات؟،، أنا صديقتي، صديقي.. حربٌ على “التناقض مع الذات” وهي علّة بعض العرب والمسلمين هذه الأيام، ومقارعتها تتطلب جهداً جهيداً للانتصار عليها بالحوار وفهم الآخر والاعتراف به… ثم أن الغربة وتقمّص الوطن وتوافق الثقافات والحضارات، كان بالنسبة لي جهاداً، اتحاداً ووحدة مع النفس وهو ليس انفصاماً حضارياً أو تصادماً، بقدر ما هو انسجام ارتحت إليه وعشقته وأصوغه كما أنا وأريد أنا وأفهمه أنا، من دون تردد، ارتداد، ارتكاس أو انتكاس إلى الخلف” فأهل الحضارات يتحاورون لا يتناقضون أو يتقاتلون .. !

**

و… كانت رصاصات موشيه يعالون أسبق مني إلى أبي جهاد !

كان يوم أربعاء من ابريل/ نيسان 1988 حين اتصلت به هاتفياً من مقر جريدة (الشرق الأوسط) في لندن للاستفسار عن بعض المعلومات إلى فندقه في بغداد حيث يقوم بزيارة رسمية للتحادث مع القيادة العراقية كان جواب القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد): أخي نصر، أنا عائد إلى تونس خلال يومين من هناك سأجيبك على كل استفسار، وليتك تزورنا ..

وبعد ثلاثة أيام، وفي فجر يوم السبت 16 إبريل/ نيسان، كنت اتابع نشرة اخبار (BBC) جاء الخبر المزلزل: اغتيال القائد الفلسطيني خليل الوزير في تونس في عملية نوعية للقوات الإسرائيلية … !

اتصلت على الفور برئيس التحرير عثمان العمير، وأبلغته النبأ، وفورأ دعا إلى أن نتواجد في الصحيفة، ورغم انه كان يوم عطلتي الأسبوعية، فإنني سارعت إلى مقر الصحيفة وكنت اتصلت بزميلنا ماهر عثمان وأديب أبو علوان وعدد آخر من الزملاء. وفي الاجتماع تقرر أن نعد مجموعة من الصفحات لنشرها كل يوم على مدى أربعة أيام عن اغتيال ابو جهاد وعمليات الاغتيال الإسرائيلية السابقة ضد القيادات الفلسطينية،،، !

كنت تعرفت إلى القائد ابا جهاد قبل ذلك التاريخ بسنوات في عمّان ثم بعد ذلك التقيته في دولة الامارات العربية المتحدة، وظلت اتصالاتنا مستمرة عبر الهاتف بين حين وآخر كلما كان هناك معلومة أو تقرير أو خبر يختص المقاومة الفلسطينية، وخاصة حين اشتدت مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى العام 1987 في الداخل..

صديقي الشهيد خليل الوزير وإذ لا ينفع الكلام وليس لنا من مكان لجوء إلا الذكريات في زمن الصمت العربي الأغبر هذا الزمن الرديء البائس.. فإنك صدقت وعدك لشعبك فكانت شهادتك على طريق الآلام والعذابات والمقاومة وطريق من سبقوك سعياً وراء الحق والحرية والاستقلال قبل ان ترى فلسطين ثانية، وكانت رصاصات الغدر من موشيه يعالون الذي صار وزيراً للدفاع في إسرائيل أسرع من رؤيتي لك في تونس أو سماع صوتك ثانية للكشف عن ما كنت راغب أن أسالك عنه… ويظل السؤال والجواب هو “فلسطين لا غير فلسطين وتحرير فلسطين”،،، رحمك الله واسكنك فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء،،، وعاشت فلسطين وشعب فلسطين،،، ولا نامت أعين الجبناء !

**

العابرون خلسة كالعتمة من جنوب بلاد الشام إلى شمالها للذبح وسفك الدم… حاصروهم، طاردوهم، اقتلوهم حيث ثقفتموهم حتى لا تكون فتنة “، فـ “الدم يستسقي الدم” .. !

**

من كان يعتقدُ أنني داعمٌ لبشّار يخطىءُ كثيراً .. !

يا من يعاتب مذبوحاً على دمه
ونزف شريانه، ما أسهل العتبا !

مع الاعتذار من نزار قباني وسوريا الحبيبة الموجوعة المذبوحة النازفة !

**
قمة الهمجية والحقد والكراهية والبلادة والجهالة والسفالة والخسّة والنذالة وقلة الأدب وانعدام الأخلاق والقيم هذا التشفي وهذه الفرحة من جانب من يعتبرون أنفسهم ((مسلمين)) بتفجيرات بوسطن الدموية وزلزال إيران الكارثي !

**

“لن أكون الا بدوياً كذرات رمل صحرائي منزرعاً فيها رغم كل “الفَرنَجة والتغريب وأسلوب التفكير” وليس يهمُّ الانسان أن يكون هو هو سواء نسيج ذاته، كان أردنياً بدوياً، عربيا، أو (بريطانياً) أو مزدوج الجنسية أو الجنسيات؟،، أنا صديقتي، صديقي.. حربٌ على “التناقض مع الذات” وهي علّة بعض العرب والمسلمين هذه الأيام، ومقارعتها تتطلب جهداً جهيداً للانتصار عليها بالحوار وفهم الآخر والاعتراف به… ثم أن الغربة وتقمّص الوطن وتوافق الثقافات والحضارات، كان بالنسبة لي جهاداً، اتحاداً ووحدة مع النفس وهو ليس انفصاماً حضارياً أو تصادماً، بقدر ما هو انسجام ارتحت إليه وعشقته وأصوغه كما أنا وأريد أنا وأفهمه أنا، من دون تردد، ارتداد، ارتكاس أو انتكاس إلى الخلف” فأهل الحضارات يتحاورون لا يتناقضون أو يتقاتلون .. !

**

في مقال “عرمرمي” هاجم فيه رئيس الحكومة عبدالله النسور، تورط رئيس تحرير (أردني) وهم بالمئات هذه الأيام بـ 14 خطأ لغوي ومثلها إملائية وليس “مطبعياً”، هذا فضلاً عن ركاكة الجمل والأفكار… وهو “لا فضّ فوه” يدعو القراء أن لا يفهموا مقالته بأنه يسعى للترشح لمجلس النواب .. !؟

**

الفيسبوك صاحبي يسألني: What on your mind ؟
أجبت: ولا شي طال عمرك و”اللي حكى حكى” .. !

**

خلاصة الحكي: هناك أصدقاء لي في الدولة الأردنية راهنت عليهم كثيراً لصالحكم وصالح الوطن، فخيّبوا ظني بعد أن كانوا أحبطوكم .. يا عيب الشوم !

Leave a comment

انهيار الدول .. هلوسات “دعيّ عمّان” وحروب الجامعات في الأردن

** كتب نصر المجالي

ليس بخلع الحكّام وحلّ الجيوش والمؤسسات فقط تنهار البلدان والدول … فتّش عن انهيار منظومة الصدق والقيم والاخلاق وغياب الضمير وتغييب الحقيقة وانعدام الثقة والكبت وتصدّع الجبهة الداخلية فهناك تتمحور المقدمة الأولى لـ (الفوضى الخلاّقة) … !!؟

**

دعيُّ عماّن إياه ردّ على قوة أميركا وحليفتها إسرائيل بأن “الله هو الأقوى والمهيمن والقادر” فلا تباهوا بقدرتكم ! ويذلك يكون خطيب الجمعة حسم الأمر ونفض يديه ومعه أيدي الأمة كلها التي لم يستنهض هممها وعزتها وكرامتها، ثم استراح وأراح حين “أكد وكأنه جاء بوحي جديد” بأن كل شيء بيد الله، ولم ينس “لا فضّ فوه” الاستعانة بحجة إبراهيم على النمرود “حيث نهاية الظالم مهما كانت قوته وجبروته”… ولم يرف له جفن أما…م مصلين لا يعترضون حيث حكمة أدب المساجد إذا اعتلى الخطيب على المنبر حين قال إن “مؤامرات أميركا والغرب وإسرائيل واردة في القرآن وإنه أشار إليها في آياته” … ولم يفت الخطيب الألمعي من تكرار الدعاء إياه ضد اليهود الغاصبين ومن والاهم وحالفهم بالقتل والهزيمة وشتات شملهم… وكذا دعا لنصر المسلمين عليهم ورحمة موتاهم وإسعاف محتاجيهم وإشفاء مرضاهم “واجعلهم للمتقين إماماً” .. اللّهم يا ألله !

اطمئنوا إذن،،، خلص،،، فبهذا انتصر المسلمون فلم يعد هناك لزاماً لرباط الخيل ولجهد الأمة ولا استعداد ما دام حسمها وبالتالي لم تعد هناك قضايا مقدسة فالحكم بيد الله والقرار بيد الله والخلاص بيد الله …. فيا أمة الإسلام نامي ولا تتستقظي وما فاز إلا النّوَمُ … فالمهمة أنيطت به علا شأنه والله كفيل بكل شيء وهو لا شريك له قدير على كل شيء.

سألت: هل يشفع جلّ جلاله المهيمن الواحد الأحد القدوس المنتصر لأمة نائمة أو أنه ينتصر لها …. أليس هو الله تعالى ذاته هو الذي خلق الأميركيين واليهود والنصارى وحلفائهم ووهبهم القدرة والاقتدار والعزم والهيمنة والعلم والإبداع والإنجاز، فلماذا حرم أمة الإسلام من ذلك !؟ .. أقمِ الصلاة … استووا استووا واستقيموا إن الله لا ينظرُ إلى الصفِّ الأعوج والسلام عليكم وحمة الله .. !

**

يا وزير التعليم العالي في الأردن (البروفيسور) أمين محمود، فجعتنا بظهورك الغثّ على برنامج (الله لا يسعد صباحك) فقد كنت فضيحة في كل المعايير والمقاييس .. فلا أنت ولا مقدمة البرنامج الفهلوية نجمة الغباء بلا منازع قدمتم لنا ما يقنعنا عن علل الجامعات لكنكما أضفتما للعتمة عتمة وللوكسة وكسة، فهي بكل شطط وهلوسة ولوثة “جرجرت” الوزير بأسئلة غبية بلهاء إلى أجوبة أكثر بلاهة وبلادة وصفاقة وجهالة أضافت حريقاً ل…لقلوب فوق حريقها على مصير الأجيال … !

أمين محمود لقد اثبت نظرية عبدالله II بوجود (الديناصورات) عملياً في المملكة، لكن ليس في الواجهة القبلية والعشائرية كما قال جلالته، بل في واجهات منارات العلم، فأنت أحد هؤلاء الديناصورات لا بل المومياوات التي جيء بها من القبور… فالذي جاء بك لحقيبة التعليم العالي شارك جهاراً نهاراً بنحر التعليم العالي ومعه الأجيال بلا “بسملة أو حوقلة” فلا سلمت يمينه ولا سلم قراره ولا سلمتم جميعا حيث تذبحون الوطن وتزهقون روحه في كل آن وزمان.. ولا أسعد الله صباحكم،،، وإنا لله وإنا إليه راجعون !!

**
آخر حروب المسلمين الطائفية “جنسية بامتياز”: أيهما ينتصر.. زواج المتعة (الشيعي) أم جهاد المناكحة (السني) .. ؟

**

الصحافي الأردني الدكتور صلاح العبادي كتب على موقعه: ” كل واحد بهيل النار على قرصه ” ! أجبته: والقُرصُ مَلغومٌ يالرَّضْفِ والصّوانِ والأردنيون يَضرَسون .. !

**

رئيس حكومة الأردن عبدالله النسور يشير لاحتمال إعلان شمال المملكة منطقة منكوبة بسبب الأزمة السورية .. !

قلنا: “أبيت اللعن” يا أبا زهير، وهل الجنوب والوسط والبوادي أفضل حالاً … سابقاً وحاضراً ولاحقاً !

**
زميلنا عبدالباري عطوان رئيس تحرير (القدس العربي) اللندنية كتب متسائلاً: ماذا يطبخ عباس في عمّان ؟

أجبته: مهلبية !

**

للكرك (خشم العقاب) يا أبا أسامة مواعيدها … فلا تهن ولا تحزن وكل أبناء الأردن فلذات كبدك !

والد شهيد العلم اسامة دهيسات تقبل بعيون باكية دامعة تعازي الآلاف من أهل الكرك (خشم العقاب) حاضرة مؤاب والأردنيين بعد تشييع جثمان نجله ظهر الأربعاء الماضي على متن جبل …شيحان الأشم وروابي وادي الموجب العتيق المكين كقلوب أهل الأردن وسط دموع المشيعيين، وتأكيدهم على تجاوز المحنة كاظمين للغيظ ببأس شديد، وبشر الصابرين،،، لكن لعنة مقتل أسامة ستظل تطارد الانهزاميين الناكسين في بيوتهم كالحريم، الناكثين لعهودهم كالجبناء، النائمين المتخاذلين عن مسؤولياتهم كالصراصير في العاصمة الطائرة عن لجم مظاهر العنف المجتمعي ومعارك الجامعات والسلوكيات المنحرفة التي صارت عنوان المرحلة لتواطئهم وبوجودهم وتحت نظرهم وسمعهم … وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون .. !
وبدمعتها النائحة الجائحة وصرختها المذبوحة بلهجتها البدوية “ردّوا جنيني وهاتوا لي وليدي يا سامعين الصوت” ولا هناك من يسمع في العاصمة الطائرة،، وحين تشقّ دمعة أم أسامة دهيسات عنان السماء وتزلزل أرض الكرك والأردن ظهر هذا اليوم في وداعه الأخير إلى إبط جبل شيحان الأشمّ على شُرُفات وادي الموجب المكين تكون صفعت نيابة عنّا جميعاً رموز زمن إذلال الإنسان الأردني وامتهان كرامته وتغييبه ومحاولة شطبه من الوجود.

ومع الوداع الأخير لأسامة دهيسات، ومع حداد منارات العلم ومع رنة حزن الأردنيين كافة، فإن كلّ الوهم يعلن سقوط نفسه، وهو أيذانٌ لسقوط آخر حصون “الظل العالي” وسواد راياته … وإذا الإنسان المنسيُّ منذ عقود تُزهق روحه في وطن النسيان ببساطة هكذا فإنه يسقُطُ كلُّ شيء !

**
المواقع الالكترونية في الأردن تمارس الدعارة المهنية بأبشع صورها كراقصة في ملهى ليلي على جراح الوطن المكلوم بمعارك جامعاته، وهي تصعّد الفتنة عبر تقارير وتعليقات غير مسؤولة خارج عن نطاق الحرية المسؤولة والبقية الباقية من القيم والأخلاق.

** للعلم: لقد كتبت لعدد منها كزميل لهم يهتز وجدانه لما يصيب الوطن وأهله على هامش الثلاثاء الكارثي في جامعة مؤتة، مستصرخاً فيهم مسؤوليتهم المهنية وضمائرهم أن يحتشدو…ا مع الوطن لا أن يذروا الملح على الجراح النازفة،،، ولكن: “لقد اسمعت لو ناديت حيّاً .. ولكن لا حياة لمن تنادي” !! هنيئاً لكم انتصاراتكم الخائبة يا صحافة النخاسة في الزمن الرديء ،،، ولك الله يا وطني الأردني المجروح أمام انتكاسات مسؤوليه وتخاذلهم في مواجهة انعدام الحكمة والمسؤولية والعمل المخلص الدؤوب لردع أسباب انهيار منظومة الأخلاق والسلوكيات المجتمعية التي صارت منارات العلم نقطة تفجيرها … !

**
تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها” يا مجلس النواب الأردني “الخايب العايب السايب” ،،،، فلماذا هذا التهافت للاعتذار لمشيخة “قاعدة العديد الأميركية” قطر بنت آل ثاني ذات ثقوب النفط والغاز والتآمر على كل ما هو عربي شريف نظيف عزيز كريم أبي شهم …. و لا نامت أعين الجبناء ولكم الخزي وتبّاً لكم واحداً واحداً، لاستصغاركم قامات شعبكم العالية !

**
ماذا سيكون موقف مشيخة (قاعدة العديد الأميركية) قطر بنت آل ثاني لو قرر مجلس الأمن الدولي نقل ساكني مخيم الزعتري للاجئين السوريين من الأردن إلى أراضيها … ؟

** بالتأكيد شتذهب كل المواقف “الخرطي” الإنسانية والوطنية المتباكية على سوريا وأهلها “شططا” وستندمل في ثقوب وغازات عباءات “عرّاب” كل البلاوي والمؤامرات والصفقات المشبوهة حمد بن جاسم بن جبر !

**

يكتبون بلا وجل أو خجل (ضل الله على الأرض) بدل “ظل”،،،وينهشونك دفاعاً عن الدين حين تكشف عورات دعاة العصر وأئمة الكراهية وإسلاميي الزمن الرديء !

والأسخف حين تصحح خطيئتهم اللغوية بحق الله يجيبون بذمامة: آسف كانت غلطة مطبعية !

**

ستقتلنا العتمة، سيقتلنا التعلّق بالوهم .. لا بد من التحليق في كل لحظة” !

**

وأخيرأ، يقول الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه: “الأخلاقُ هي الأكثر سيادةً، والإرادة هي من تحدد اتجاهاتنا واتجاه الحياة نفسهاأ وينبغي تفعيلُ الفضيلةِ لأجل الفضيلة ذاتها فالوصول إليها ثواباً” .. !

Leave a comment

من زيارة أوباما إلى مقتل فيصل بن عبدالعزيز فـ “ديناصورات” الأردن .. حذارِ !

** كتب نصر المجالي

حذارِ حذارِ يا صديقي ان تدعهم ينفضّوا من حولك كالذين انتفضوا عليك .. فأنت لا فظّاً ولا غليظ القلب،، لكنّهم هم من حواليك ومن “آل بيتك” صيّروك وسيّروك وجعلوك وأبعدوك وحاصروك .. فكن أبا الحسين بينهم لا ذلك الذي بكى وكان آخر الملوك ! وهنا استذكر قول الطغرائي في (لامية العجم):

وعــادةُ الـنــصـــلِ أن يزهــــو بـــجـــوهــــــرِهِ
ولـــيسَ يعـــمـــلُ إلاّ فـــي يديّ بـــــطـــــــلِ

**

“الفكرة المبدعة هي ابنة اللحظة المناسبة” … ترسخت هذه القناعة عندي بعد مشاهدتي لفيلم (The Social Network) الذي انتج العام 20010 لمخرجه ديفيد فينتشر، وهو يروي بعض جوانب المعركة التي خاضها الفتى الأميركي مارك زوكربيرغ مؤسس (فيسبوك) لتأكيد حق ملكيته للفكرة ليعتلي بذلك قمة أكبر وأول إمبراطورية للتواصل الاجتماعي في عديد أعضائها، فضلاً عن أنه صار أحد أثرى أثرياء العالم وهو في منتصف العشرينيات من العمر.

قصة الفيلم مستوحاة من كتاب (The Accidental Billionaires) الصادر 2009 للكاتب الأميركي الشاب بن ميزريتش (Ben Mezrich) المولود العام 1969.

**
إخوان عمّان وإخوان مصر يستهدفون الأردن بهجمات كلامية شاذّة وشرسة غداة زيارة أوباما … وعصام العريان “إخواني مصر الفطحل” يقول: الأردن وإسرائيل نشأتا برعاية أميركية وبريطانية !

وحيث فشل المخطط الجهنمي في الأردن، فإن عَريان القاهرة الجهبذ وعُراتها ودعاتها وعُراة عمّان ودعاتها أصبحوا أسرى فقدان الذاكرة أو أنهم اصيبوا بزهايمر حلّ أوانه مع تقادم العمر الزمني للجماعة وبذلك نسوا الحضن البريطاني الحنون لنشوء حركة حسن البنا والضرع الأميركي الرقيق الدافىء الذي مكّنهم من سلب إرادة ثوار ميدان التحرير والثورة المجيدة لتقديم الكرسي لجماعة المرشد على طبق مطرز بدم المصريين.. !

**
هذا هو أردوغانكم يا “إسلاميي” موسم كراسي الربيع العربي “الذهبي” .. هذا هو يرقص طرباً بعد فكّ عُزلته غداة مهاتفة الحليف التاريخي بنيامين نتانياهو له معتذراً عن فِعلة أسطول الحرية ! حيث كان الإنجاز الحقيقي الوحيد لجولة أوباما الأخيرة … هل لا زلنا نصدّق رأيكم ودفاعكم واحتشادكم مع حفيد “العثمانلي” .. وجمال باشا السّفاح … !؟

**
صحيح أن أوياما لم يقدم في جولته التي تختتم اليوم من البتراء شيئاً عملياً ملموساً لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، ولا حلاً جوهرياً ملحوظاً للأزمة السورية، لكن إنجازاً وحيداً و”مرموقاً” للمصالح الأميركية حققه وهو “مصالحته” للحليفين “تركيا وإسرائيل”، فهذه الأخيرة قدمت اعتذاراً رسمياً كانت ترفضه عن غارتها الدموية على سفينة “مافي مرمرة” التي كانت ضمن أسطول الحرية الذي كان متجها الى غزة لفك الحصار الإسرائيلي وتم تنفيذها يوم 31 مايو/ أيار 2010 .. وقبلت تركيا الاعتذار … وصافي يا لبن،،، ليموت العرب “المحترقين” بلوعتهم وليبلعوا الطُّعم جهاراً نهاراً، هذه هي التحالفات وإلاّ فلا .. !؟

**
حيث ولّى عهد “الحريم” وأنهن “عورة” إلى غير رجعة، وللإيغال المتعمّد في محاصرتهن وقمعهن وحرمانهن من حقوقهن إلا ما يريدها لهن “استبداديو العصر” وفي زمن التنوير والحريات وحق الإنسان في الاختيار،، فإنني متضامنٌ حتى النخاع مع الناشطات التونسيات ا…للواتي احتشدن لنصرة زميلتهن الناشطة أمينة تايلر التي اختفت بعد أن دعا الإسلامي عادل العلمي مؤسس “الجمعية الوسطية للتوعية والإصلاح” إلى إقامة حد الجلد والرجم حتى الموت عليها لنشرها صورة عارية احتجاجاً على ما تواجهه المرأة التونسية من قمع وعنف وانتهاكات في عهد حكم حركة (النهضة) .. !
**
فال العربي “الفطحل” لصديقه العربي “النابغة”: ترى ما فيه فرق بين العرب وأهل بريطانيا إلاّ بشيء واحد إنه “عيالهم الزّغار يحكون انجليزي” بس !
رد الصديق: يس YES !
**
إعلانه قبل أيام عن اعتقال 14 جرادة “بس”، ولا أحد يدري ما إذا هربن أم أُفرج عنهن بعد وساطات أو تهديد أو بكفالة ،،، وزير الزراعة الأردني “مارشال المبيدات” أحمد آل خطاب يعلن يصرامة عن خلو المملكة من الجراد … نعم “كافحناها” بالطائرات والسيارات والفرق المدججة … !

خطبَ يخطبُ خطيبُ الخطباءِ، خاطبٌ مخطوبٌ خطّابٌ .. على وزن فعّالٌ … وعليها برنامج في “يسعد صباحك” وهاتوا كل تسجيلات الأغاني الوطنية لعمر العبداللات ومتعب الصقار وكل العيلة بالليلة ،،، وأردنيين وما ننهان وربما “ديناصورات” وراسك يا الوطن عالي ـي ـي ـي ـي ـــــــــــــــــــي !!

**
قطر تظل ابنة “آل ثاني” وستظل لا أكثر ولا أقل مصدر الفتنة قومياً وطائفياً،، ولا يمكن لها أن تؤتمن على العرب وتاريخهم أو أن تكون بيت العرب ودارهم ومقر قرارهم وهي التي مزقت العرب ورقصت مع عملائها ومحاسيبها وفقهائها ومستورديها من المنظرين والمحللين والإعلاميين على أشلائهم ودمائهم النازفة حتى وإن انعقدت قمة العرب قبالة قاعدة العديد الأميركية !

**
“شبه الأدمي” الذي من السعودية باسم “خالد الثبيتي” طلع لي فجأة على بروفايلي وكتب: أنت ليبرالي ؟،، ولأنني أوجست خيفة من سؤال البغتة الفجّ المفاجىء وخشية اشتعال جدل عقيم لا طائل منه أمام الملأ، أجبته على بريده الخاص قائلاً: أنا مع الحرية ومع إلإنسان عبر العالم ..
كتب لي: أنا لا أتشرف بك ! ثم عمل لي (BLOCK) وغاب كأي “خفاش ظلامي” قبل أن أرد … !
لم استغرب التصرف الجهول، فهذا مبدأ من يعيشون في عتمة الك…هوف وصقيع الفكر البالي كونهم يخشون ثقافة النور والحرية والبهاء والانعتاق من الأغلال .. ولا أكثر عندي من ذلك !

أكيد، ليس كل السعوديين الأحبة والأصدقاء والإخوة، وليس كل آل الثبيتي بهذه الضحالة من الفكر وقلة الأدب والذوق،،، فهناك كثيرون منهم مناضلون بفكرهم وثقافتهم وأخلاقهم تتسامى عالياً إلى أبعد الآفاق وهناك منهم من يدفعون الثمن غالياً في المعتقلات ويواجهون مطاردات واتهامات التكفريين والظلاميين .. ! ورحم الله الشاعر الفذّ النفّاذ محمد الثبيتي لكم تذكرته بألم وجزع لتطابق اسم عائلته مع عائلة المدعو خالد .. “ولا تزرُ وازرةٌ وِزرَ أُخرى ” !؟

**
يا سيدي الرئيس،، إذ غادرت.. إذ رأيت أو لمحت أو أبصرت، نحن هنا مذ كان فجرنا محبةً دائمةً مع الخطر، نعشقه يعشقنا ننام ليله الطويل،، لكننا على الدوام واثقين، مع هذه الجباه السمر آمنين … نحن شوك هذي الأرض ملحها، أديمها أنفاسها مخاضها بقاؤها و…جودها زفيرها شهيقها.. نحن هنا الجبال والقمم،، نحن هنا السهول والهضاب والأغوار والصحراء، رؤوسنا تطاول السماء عزّةً، أرواحنا رواسياً بأرضنا لا تقتلع .. نحن هنا آيةً من النقاء نحن هنا سواعد الإنجاز والبناء والبقاء والعطاء .. نحن هنا كواكب السماء !؟
– على هذه الأرض ما يستحق الحياة يا سيدي الرئيس .. والسّلام والأمن والأمان !

**
دعهم يتماحكون باسم من يرفضهم وينبذهم … إذا كان هناك (حزب اللات) فبالضرورة أن ينافسه (إخوان الشياطين) … !

**
في بلاد الشام يرمون أثقالهم على الله تعالى بـ (أبصر) … وفي الخليج يرمونها على شيوخهم بـ (أبخص) …. !
**
في معركتك، راقب بعينِ الصقرِ والصبر، فلا تعجل وكُن لنفسِك رَصَدا .. !

**
دعيُّ يوم الجمعة في عمّان إياه “تَبَخطَلَ” في خطبته العصماء أمام يعض “الدهماء الذين يحظر عليهم كلمة – لا- ، حيث لا صلاة ولا كلام إذا صعد الخطيب على المنبر” وهي بدأها كالعادة بترك الرسول (ص) للأمة على “المحجة البيضاء” وهي صارت “سوداء هذه الأيام ” بفعل سواد قلوب من يزعمون حمل الرسالة الخالدة وهي منهم براء… فـ “الفهلوي” أثنى على دور الأم لكنه هاجم الاحتفال يعيد الأم … ونعى الشيخ العلامة الفقيه ال…كبير محمد سعيد رمضان البوطي ولم ينعاه، وبدا واضحاً أنه يساند عصابات القتلة “من شق واحد” حتى لو ذبحوا وفجّروا أكبر عدد ممكن من الفقهاء الأنقياء المعتدلين لأنهم يرفضون الفتنة والقتل ،، وهاجم الخطيب إياه إسرائيل ولم يهاجمها، لكنه شتم اليهود والنصارى كالعادة بما لديه من قائمة شتائم ثم توعد إسرائيل بنبوءة اليوم الذي “يقول فيه الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله” … !؟

**

الوداع الأخير للطود الشامخ فيصل بن عبدالعزيز ..

كنت أتصفح نشرات اخبار وكالات الانباء العالمية في مبنى الجامعة العربية ولفت نظري تكتكة التيكرز الخاص بوكالة رويترز وليتني ما نظرت … عاجل عاجل/ عاجل… فيصل/ فيصل .. فيصل…… وبعد ثوان جاء… أول سطر من الخبر: اغتيال الملك فيصل عاهل السعودية !! إنه خبرٌ زلزال .. ! التقطته فوراً من على الجهاز ونزلت على وجه السرعة الى مكان اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع العرب الذي كان بدا للتو برئاسة رئيس الحكومة الأردنية زيد الرفاعي، ومن دون استئذان من حراسة البوابة دخلت ووضعت القصاصة أمامه … ووجم الرفاعي لوقع الحبر الصاعقة،، وكان المجتمعون ينظرون اليه بانتظار ما كانت هذه القصاصة تحمله،،، فجالت عيناه في المكان معلنا بصوت متهدج: يا إخوان، لقد اغتيل الملك العظيم فيصل بن عبدالعزيز… وأعلن الرفاعي انتهاء الاجتماع وعلى الفور توجه الى مطار القاهرة وكنا معه.

كان هذا في مثل هذا اليوم 25 مارس/ آذار 1975 ، وكنت يومها رفقة رئيس الحكومة الاردنية وزير الخارجية والدفاع بصفتي مندوبا لوكالة الانباء الاردنية، وفي الطريق الى عمان، ابلغني الرئيس الرفاعي بضرورة تجهيز نفسي مع مصور فوتوغرافي ومصور من التلفزيون لمرافقة الملك الحسين للسفر الى الرياض للمشاركة في تشييع الملك الراحل. وفي الرياض إذ وصلنا كان المشهد رهيباً لا تحدوني كلمة إلى اللحظة لوصف ما شاهدت لكنها لحظة تظل محفورة في صخر ذاكرتي الى الابد، إذ رأيت الرجل الصلب مسجىً أمامي في باحة قصر المعذر في الطريق الى الوداع الأخير..

لقد رحل فيصل بن عبدالعزيز في وقت كانت أمته في أمس الحاجة إليه من الرجال الكبار في القرار الحاسم الذي لا يرتجّ والموقف الصلب الذي لا يتصدع ،، لم يهزّ أركان الغرب بإداراته ومصالحه وأساطيله وقراراته ومؤامراته ودهاليز سياساته كما هزّه فيصل بن عبدالعزيز حين لوّح بقطع النفط،،، ولم يرعب كيسنجر ومن خلفه الإدارة الأميركية بقضّها وقضيضها كما أرعبها الملك الشهيد حين زاره آخر مرة وزجره بجملة حاسمة فاصلة فيصيلية: تريد سلاماً ؟ هذا هو هاتفي أمامك، كلّم قادة إسرائيل.. قل لهم إن فيصل راغب بالصلاة في الأقصى فانسحبوا من الأراضي التي احتلت صبيحة 6 يونيو/ حزيران ستنالون سلاماً وأمناً ، وإذ لم يفعلها كيسنجر … فإنه بعد أشهر كان العالم العربي يهتز للنبأ العظيم: اغتيل الطود الشامخ فيصل بن عبدالعزيز !